308 - وقال :
يا بنيّ استراح من لا عقل له .
309 - وأنشد :
[ الكامل ]
ما زلت منتظرا لوعدك مفردا * بالبيت مرتقبا لقرع الباب
حتّى يئست فقلت قول مدلّه * مزج الدّماء بعبرة تسكاب
يا كاذبا في وعده بلسانه * من لي بعضّ لسانك الكذّاب
310 - قيل ليوسف بن أسباط :
ما الزّهد ؟ قال : أن لا تفرح بما أقبل ، ولا تأسف على ما أدبر .
311 - وقف ابن عيينة على ابن معروف وهو على رمل بطحاء مكّة واضعا خدّه عليه ، فقال له :
يا أبا محمد إنه من ترك شيئا من الدّنيا عوّضه اللّه تعالى ، قال : بأيّ شيء عوّضك اللّه مما تركت ؟ قال : الرّضا بما أنا فيه .
312 - لمّا حضرت حذيفة بن اليمان رحمه اللّه الوفاة قيل له :
ما تشتهي ؟ قال : الجنّة ، قيل : فما تشتكي ؟ قال : الذّنوب ، قيل : أفلا نداويك بدواء ؟ قال : دوائي رحمة ربي ، ثم قال : انظروا هل أصبحنا ؟
قالوا : نعم ، قال : حبيب جاء على فاقة ، لا أفلح من ندم ، ثم قال : اللهمّ
شرح
[ 308 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 222 .
[ 310 ] يوسف بن أسباط زاهد صوفي ذكره أبو حيان في رسالته في إحراق كتبه فيمن يؤتمّ بهم في إحراق كتبهم ؛ قال : « وهذا يوسف بن أسباط ، حمل كتبه إلى غار جبل وطرحها فيه وسدّ بابه ، فلما عوتب على ذلك قال : دلّنا على العلم في الأول ثم كاد يضلنا في الثاني ، فهجرناه لوجه من وصلناه ، وكرهناه من أجل ما أردناه » ، وقد وثقه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال البخاري : كان قد دفن كتبه ، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي ( ميزان الاعتدال 4 : 462 ) .
[ 312 ] انظر الحكمة الخالدة : 175 .