تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وتوحّدك بالصّنع والإقبال ، ولا بدّل لك ما أفادك من حسن حال ، وتوّجك بالسكينة والوقار والنّسك والهيبة والجمال ، وختم لك بالسعادة في المآل « 1 » .

185 قال بعض أهل الأدب :

يقال : جارية غرّاء كالليلة القمراء ، وكالشمس يكمّها « 2 » الحجاب ؛ جارية كغزال مكسال ، وكجؤذر صريمة ، وكمهرة عربيّة ، وكدمية محراب ، وذات حشا « 3 » قطيع ، وكأن لونها محض شيب براح ، وكأنّها زهرة جلاها بدر ، وكأنّ عينيها عينا مهاة ، ولها حاجب كالنّون خطّ بالقلم ، وأنف كمتن السّيف ، وفم كالخاتم ، وريق كلعاب النّحل وجنى النّخل « 4 » ، وكالرّحيق المختوم ، وكأنّ نشرها ريّا فأرة ، وكأنّ أصابعها قوادم حمامة ، وكأنّ فاها أقحوان تحت غمامة ، وكأنّ ثناياها زهر في دمث ، وكأنّما تفترّ عن برد ، وعن حبّ الغمام ، وعن بارقة ، وكأنّ عنقها إبريق اللّجين ، وكأن صدرها فاثور فضة « 5 » ، وكأنّ نحرها جمّارة ، وكأنّ لبّتها سبيكة ، وكأنّ وجهها مرآة مجلوّة ، وكأنّ جيدها جيد ريم ، وكأنّ سالفتها السّيف الصّقيل ، وكأنّ ثديها حقّ « 6 » عاج ، وكأنّ في صدرها رمّانتين ، وكأنّ في خدّها تفّاحتين ، وكأنّها غصن بان وقضيب عقيان ، وكأنّ خدّيها أترجّتان بالعنبر مخضوبتان « 7 » ؛ لها شعر كقوادم النّسر ، لها فروع « 8 » كقنوان النخل المنسدل أو عناقيد الكرم المتهدّل ، كأنّ جبينها مصباح دير ، كأنّ عوارضها كوكب الصّبح ، كأنّ بنانها مداري فضة وقضب اللّجين ، لها بطن
شرح
[ 185 ] قارن بما جمعه الراغب الأصفهاني في وصف جارية في محاضراته 2 : 310 .
هامش
( 1 ) من قوله : « ولا أراك مكروها » حتى آخر الفقرة : من م وحدها . ( 2 ) م : يلثمه . ( 3 ) م : حسن . ( 4 ) م : نحل . ( 5 ) وكأن . . . فضة : سقط من ح . ( 6 ) م : ثدييها حقا . ( 7 ) وكأن خديها . . . مخضوبتان : سقط من ح . ( 8 ) م : فرع .
البصائر والذخائر — صفحة 67 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي