وإرشادك ، وبيانك وتنبيهك ، حتى كأنّ حلاوة وعدك لم تلج أذني ، ولم تباشر فؤادي ، وحتى كأنّ مرارة عتابك ولائمتك لم تهتك حجابي ، ولم تعرض كلّ « 1 » أوصابي . إلهي « 2 » ، إليك المفرّ من دار منهومها لا يشبع ، ومسهومها « 3 » لا ينقع ، وطالبها لا يرتع « 4 » ، وواجدها لا يقنع ، فالعيش عندك رقيق « 5 » ، والأمل فيك تحقيق .
اللهمّ كما ابتليت بحكمتك الخفيّة التي أشكلت على العقول ، وحارت معها البصائر ، فعاف برحمتك اللطيفة التي تطاولت إليها الأعناق ، وتشوّفت نحوها السّرائر . اللهمّ واجعل طريقنا إليك أمما ، ونجّنا من الشّيطان الرّجيم « 6 » ، وخذ معنا بالفضل الذي هو إليك منسوب ، وعنك مطلوب ، وافطم نفوسنا من رضاع الدّنيا ، والطف بنا بما أنت له أهل « 7 » ، إنّك على كل شيء قدير .
اللهمّ قدنا بأزمّة التّوحيد إلى محاضر طاعتك ، واخلطنا بزمرة « 8 » المخلصين لذكرك ، واجعل إجابتك لنا « 9 » من فضل ما تفضل « 10 » بكرم عفوك ، ولا تجعل خيبتنا عليك « 11 » من قبل جهلنا بقدرك ، وإضرابنا عن أمرك ، فلا سائل أفقر منّا « 12 » ، ولا مسؤول أجود منك . اللهمّ احجز بيننا وبين كلّ ما دلّ على غيرك بلسانك « 13 » ،
هامش
( 1 ) ح : على .
( 2 ) شرح النهج : اللهمّ .
( 3 ) شرح النهج : وحائمها .
( 4 ) شرح النهج : يربع .
( 5 ) شرح النهج : عنك رقيق .
( 6 ) اجعل . . . . الرجيم : سقط من شرح النهج .
( 7 ) م : بما أنت أهله .
( 8 ) شرح النهج : في زمرة .
( 9 ) لنا : سقطت من شرح النهج .
( 10 ) م وشرح النهج : قبيل ما يتصل .
( 11 ) ح : خبيثنا عليك ؛ م : خيبتنا منك .
( 12 ) شرح النهج : أحوج منا ؛ م : في فقرنا .
( 13 ) شرح النهج : ببيانك .