[ المقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرحيم
ربّ أعن بمنّك اللهمّ « 1 » ، عليك أتوكّل وبك أستعين ، وفيك أوالي « 2 » ، وإليك « 3 » أنتسب ، ومنك أفرق ، ومعك أستأنس ، ولك أمجد ، وإيّاك أسأل لسانا سمحا بالصّدق ، وصدرا قد ملئ بالحقّ ، وأملا منقطعا عن الخلق ، وحالا مكنونها يبوّئ « 4 » الجنّة ، وظاهرها يحقّق « 4 » النّعمة والمنّة ، وعاقبة تنسي ما سلف ، وتتّصل بما يتمنّى ويتوكّف .
وأسألك اللهمّ كبدا رجوفا خوفا منك « 5 » ، ودمعا نطوفا شوقا إليك ، ونفسا عزوفا إذعانا لك ، وسرّا ناقعا ببرد الإيمان بك ، ونهارا مشتملا على ما كسب مرضاتك ، وليلا حاويا لما « 6 » أزلف لديك .
أشكو إليك اللهمّ تلهّفي على ما يفوتني من الدّنيا ، وانقيادي « 7 » في طاعة الهوى ، جاهلا بحقّك ، ساهيا عن واجبك ، ناسيا لما تكرّر من وعظك
هامش
( 1 ) نقل ابن أبي الحديد هذه المقدمة في شرح النهج 11 : 275 حتى قوله : ولا تؤيسني من خيرك .
( 2 ) ح : أتوالى .
( 3 ) شرح النهج : وبك .
( 4 ) ح : تبوئي . . . . تحقيق .
( 5 ) خوفا : سقطت من ح .
( 6 ) شرح النهج : وليلا مالئا بما .
( 7 ) شرح النهج : وأنني .