تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

495 كتب الحجّاج بن يوسف إلى عبد الملك بن مروان كتابا يقول فيه :

أما بعد فإنه ينزغ بي شيطان في المنام يقول لي : أضعت دينك ودنياك بإصلاح دنيا عبد الملك ، قتلت له الرجال ، وأخذت له الأموال ، وفعلت وفعلت ؛ وأعلمته أنه من نزغه فيّ على باطل ، وأني من ديني على يقين ، وأحببت أن لا يخفى على أمير المؤمنين شيء من سرّي ، كما لا يخفى عليه شيء من علانيتي . فلما ورد كتابه على عبد الملك كتب جوابه بيده : أما بعد فإنّ اللّه عزّ وجلّ وله الحمد قد وكل بي ملكا يقول لي في النوم واليقظة : أضعت دينك ودنياك بإصلاح دنيا الحجاج فسلّطته « 1 » بسلطان اللّه عزّ وجلّ لك على الأموال فأخذها من غير حلّها ، وعلى النفوس فقتلها بغير حقها ، فإذا قرأت هذه الأحرف فصر إليّ والسلام . فلما ورد كتاب عبد الملك على الحجّاج قال لمحمد بن يونس كاتبه : إن عاقبة التكلّف مذمومة ، ابر لي قلمين لم يكتب بأغلظ من أحدهما ولا بأدقّ من الآخر ، ففعل محمد ، فأخذ ذلك القلم الغليظ وكتب به : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لأمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ، وكتب بالدقيق : من الحجّاج بن يوسف ، أما بعد فإن كان قتلي الرجال طاعة للّه تعالى ولك سرفا ، وأخذي الأموال طاعة للّه ولك تبذيرا ، فمرني بأمر آتيه إليه إن شاء اللّه تعالى . فلما ورد الكتاب على عبد الملك قال : من يلومني على الحجّاج ؟ اكتبوا إليه وأقرّوه على عمله .

496 قال المدائني :

أتي عليّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه برجل ذي
شرح
[ 495 ] سقطت هذه الفقرة من ح . [ 496 ] شرح النهج 12 : 241 ( وقال : ذكر أبو حيان هذا الخبر في كتاب البصائر في الجزء السادس منه ) وربيع الأبرار 1 : 530 .
هامش
( 1 ) م : فسلطانه .