تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

485 رأوا أبا نواس بقطربّل وفي يده شراب وعن يمينه عنقود وعن يساره زبيب ، فقيل له :

ما هذا ؟ قال : ابن وأب وروح القدس .

486 قال أبو العيناء :

تذاكرنا النبيذ فقال الجمّاز : نبيذ الزبيب نمكسود « 1 » الخمر .

487 قال بعض الأدباء :

إنما اشتقّ لها من الرّوح - يعني الرّاح - هذا الاسم لأنها تزيد في الحياة ؛ وقال أيضا : « دما » لأنها تزيد في الدم ؛ وقال صريع الغواني : [ الطويل ]
خلطنا دما من كرمة بدمائنا * فأظهر في الألوان منّا الدّم الدّم

488 قيل لأعرابيّ :

كم تشرب من النّبيذ ؟ قال : على قدر النبيذ .

489 - قال فيلسوف :

بنيت الدّنيا على أربعة أركان تستصلح بأمور أربعة : بنيت على الرّغبة والشّهوة والعداء ومنع البيضة ؛ فتستصلح الرّغبة بالقصد ، والشّهوة بالعفّة ، والعداء بالمسالمة « 2 » ، ومنع البيضة بالنجدة .
شرح
[ 485 ] قطب السرور : 174 . [ 486 ] محاضرات الراغب 1 : 684 ، والنمكسود هو المقدد أو المملح ؛ وقد سقطت هذه الفقرة من ح ، وانظر ما تقدم رقم : 282 . [ 487 ] شعر مسلم بن الوليد في ديوانه : 179 وطبقات ابن المعتز : 238 والشعر والشعراء : 717 . وصريع الغواني اسمه مسلم بن الوليد ، وهو من شعراء الفترة العباسية وقد اشتهر بالغزل والمجون ووصف مجالس اللهو والمديح ، وقد ولاه الفضل بن سهل جرجان ، فلم يزل بها إلى أن مات سنة 208 ؛ انظر تاريخ بغداد 13 : 96 ومعجم الشعراء : 277 والشعر والشعراء : 712 وطبقات ابن المعتز : 235 . [ 488 ] محاضرات الراغب 1 : 693 وفيه « على مقدار النديم » ؛ وكذلك هو في قطب السرور : 187 و 296 .
هامش
( 1 ) في الأصل : مكسود ؛ وجاء في هامش م : المكسود اللحم القديد بلغة أهل الشام . ( 2 ) م : بالمسكنة .