بهذه الأسماء [ وكلّ شيء جاء قد لزمه الألف واللّام فهو بهذه المنزلة ] « 1 » ، وإن كان « 2 » عربيا نعرفه ولا نعرف الذي اشتقّ منه ؛ وإنّما قلنا ذلك « 3 » لأنّا جهلنا ما علم غيرنا ، أو يكون الآخر لم يصل إليه علم وصل إلى الأوّل المسمّى ؛ وبمنزلة هذه النّجوم الأربعاء والثّلاثاء ، وإنّما يريد الرابع والثالث ، وكلّها أخبارها كأخبار زيد وعمرو .
2 - لمّا نزل بهشام بن عبد الملك الموت جعل ولده يبكون حوله فقال :
جاد هشام عليكم بالدّنيا وجدتم عليه بالبكاء ، وترك لكم ما جمع وتركتم عليه ما اكتسب ، ما أعظم منقلب هشام إن لم يغفر اللّه له ! !
3 - قال يحيى بن اليمان :
رأيت رجلا بات أسود الرأس واللحية شابّا ملء العين ، فنام ليلة فرأى في منامه الناس « 4 » قد حشروا ، وإذا بنهر من لهب النّار ، وإذا بجسر يجوز الناس عليه يدعون بأسمائهم ، فإذا نودي الرجل أجاب فنجا أو هلك ؛ قال : فدعي باسمي فدخلت في الجسر ، فإذا كحدّ السّيف يمور بي « 5 » يمينا وشمالا ، قال : فأصبحت أبيض الرأس واللّحية .
شرح
[ 2 ] ورد الخبر في الموفقيات : 473 والحكمة الخالدة : 175 وسراج الملوك : 48 وأدب الدنيا والدين : 220 ومحاضرات الراغب 2 : 495 ولباب الآداب : 122 وبهجة المجالس 1 : 371 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 531 وغرر الخصائص : 239 والمستطرف 1 : 78 والجليس الصالح 2 : 386 .
[ 3 ] ربيع الأبرار : 400 ب ( 4 : 334 ) . ويحيى بن اليمان أبو زكريا العجلي ، محدّث كوفي من متقدمي أصحاب سفيان الثوري ، توفي سنة 188 ؛ انظر ترجمته في تاريخ بغداد 14 : 120 وتهذيب التهذيب 11 : 306 وميزان الاعتدال 4 : 416 .
هامش
( 1 ) ما بين معقفين زيادة من كتاب سيبويه .
( 2 ) ح : كان ذلك .
( 3 ) م : وإنما ذاك .
( 4 ) م وربيع : كأن الناس .
( 5 ) ربيع : به .