حكى هذا ابن كعب الأنصاري « 1 » ، وكان أديبا متكلّما ، جاحظيا « 2 » حافظا ، وكان يذهب مذهب ابن الإخشيد « 3 » .
47 - نظرت امرأة إلى شعرة بيضاء في رأس زوجها فقالت له « 4 » :
ما هذا ؟
قال : رغوة « 5 » الشباب .
48 - قال رجل لسفيان بن عيينة :
ما بال قريش كانت يتعلم بعضها من بعض المثالب ؟ قال : تعلموها « 6 » لينتهوا عنها .
49 - قال الغاضري :
أعطانا الملوك الآخرة طائعين ، وأعطيناهم الدنيا كارهين .
50 - كتب عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه « 7 » إلى الحسن البصري :
أعنّي بأصحابك ، فأجابه الحسن : من كان من أصحابي يريد الدنيا فلا حاجة لك فيه ، ومن كان منهم يريد الآخرة فلا حاجة له قبلك ، ولكن عليك بذوي الأحساب ، فإنهم إن لم يتّقوا استحيوا ، وإن لم يستحيوا تكرّموا .
صدق واللّه الحسن ، وكان صدوقا ، وقد رأيت من توقّى بحسبه ما لم يتوقّه ذو الورع « 8 » بورعه .
شرح
[ 49 ] نثر الدرّ 4 : 61 .
[ 50 ] قارن بما تقدّم في الجزء الأول ، الفقرة : 191 ونثر الدرّ 5 : 61 .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأول رقم : 751 .
( 2 ) ك ر : خطيبا .
( 3 ) ح : مذهب الإخشيد ؛ وابن الإخشيد هو أبو بكر أحمد بن علي بن معجور ، أحد شيوخ المعتزلة ، توفي سنة 326 وعمره 56 سنة ؛ انظر طبقات المعتزلة : 100 والفهرست : 220 .
( 4 ) له : سقطت من ك .
( 5 ) ك : هذا رغوة .
( 6 ) تعلموها : زيادة من ح .
( 7 ) رحمه اللّه : لم ترد في ك ر .
( 8 ) ر ح : ما لم يتوق ذو الدين .