19 - قرئ على قدح :
[ البسيط ] .
اشرب على طرب من كفّ ذي طرب * قد قام في طرب يسقي على طرب
20 - قال ابن أبي طاهر :
خلا المنصور بأبي أيّوب المورياني وسلمة بن مجاهد وعبد الملك بن حميد « 1 » كاتبه فقال : بمن تشبّهونني من الخلفاء ؟ فقال ابن حميد « 1 » : أما أنا فأشبّهك بعبد الملك بن مروان ، فقال : ذاك شنأة « 2 » الخلفاء وما أشبهه ، قال : بالوليد ، قال : ذاك لاعب ، قال : بعمر بن عبد العزيز ، قال : ذاك شديد الانقطاع ، قالوا : فيزيد ، قال : ذاك ماجن ، قالوا :
فهشام ، قال : بخ بخ وما أشبهه ، فقالوا : فلا ندري بمن تشبّه ، قال : أشبّه بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
سمع هذه الحكاية أبو الفضل ابن العميد فقال : ما كان أحوج أبا جعفر عند هذا القول إلى من يسلح بين يديه من أن يشبه عمر بن الخطاب ، ثم قال : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّ مما أدرك النّاس من كلام النبوّة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت « 3 » .
وأبو جعفر أكبر من ذاك ، ولعل الحكاية موضوعة عليه ، فآفة الأخبار كثيرة ، والظّنّة إلى أهلها سريعة ، وتخليص السّقيم من الصحيح صعب ، وقد
شرح
[ 20 ] أبو أيوب المورياني سليمان بن مخلد ، وزر للمنصور ثم قتله المنصور سنة 154 ، وأخباره في الوزراء والكتاب للجهشياري وفي الكتب التاريخية العامة ؛ وأما سلمة فأغلب الظن أنه سلمة بن سعيد بن جابر ، وكان مقربا لأبي أيوب ( انظر فهرس الطبري والجهشياري ) ؛ وعبد الملك بن حميد مولى حاتم بن النعمان الباهلي من أهل حران ، كان كاتبا مقدما ، قلده المنصور كتابته ودواوينه ، وأصبحت له منزلة حميدة لدى المنصور ( الجهشياري : 96 وما بعدها وفهرس الطبري ) .
هامش
( 1 ) ح ( وهي منفردة ) : جميل ؛ وصوّبته عن الجهشياري والطبري .
( 2 ) غير معجمة في ح .
( 3 ) حديث صحيح أورده البخاري وأبو داود وابن ماجة وأحمد ؛ انظر الجامع الصغير 1 : 100 والمقاصد الحسنة : 45 .