وهذا الذي هو أصل « 1 » في الجوهر ، وأول في الكون . فأمّا ادّعاء القوّة ، وضمان الدّرك ، والاستبداد بالقدرة ، والاستغناء عن تقلّب القلب ، وتصرّف النّفس ، فما لا يقدم عليه إلّا من ساء نظره لنفسه ، وقلّ اعتباره في غيره « 2 » ، وحسن ظنّه بما أعير من طاقته وتصرّفه ، ولو أنعم النّظر ، أو لو أعين بالتّوفيق ، لعلم أنه ملك أمرا ثم ملك عليه ، وولّي شأنا ثم استولي عليه ، وأنّ الذي عرض له ، وسيق نحوه ، لا يخلص بعلمه المحتاج إلى تأييده « 3 » ، ونظره الفقير إلى توفيقه .
379 - سئل سقراط :
ما الفرق بين من له أدب وبين « 4 » من لا أدب له ؟
قال : كالفرق بين الحيوان الناطق ، وبين « 5 » الحيوان الذي هو غير ناطق .
380 - قال أرمانوس « 6 » الملك - وكان من اليونانيين « 7 » - لإخوته :
إن عاملتموني كما يعامل الملك ، عاملتكم كما تعامل الإخوة ، وإن عاملتموني كما يعامل الأخ ، عاملتكم كما يعامل الملك .
381 - رأى « 8 » فيلسوف رجلا يعظ « 9 » سكران ويقول له :
أما تستحي أن تكون سكران ؟ فقال له الفيلسوف : وأنت فلا تستحي أن تعظ « 10 » سكران ؟
382 - قال موزون « 11 » السوفسطائي :
شيخوخة البدن هي منتهى النّفس .
شرح
[ 379 ] ربيع الأبرار : 272 / أو لباب الآداب : 233 .
[ 381 ] منتخب صوان الحكمة : 229 ( فيلاسطوس ) والكلم الروحانية : 127 .
[ 382 ] منتخب صوان الحكمة : 233 ولباب الآداب : 441 .
هامش
( 1 ) ح : وهو الذي هو أصل ؛ وسقطت « أصل » من ك ر .
( 2 ) ح : عمره .
( 3 ) ك ر : تلبيذه ؛ ح : ما بيده .
( 4 ) وبين : من ح وحدها .
( 5 ) بين : سقطت من ك .
( 6 ) ر : أرمانوش .
( 7 ) ك : وكان يونانيا .
( 8 ) سقطت الفقرة من ك .
( 9 ) ر : يعض .
( 10 ) ر : تعض .
( 11 ) ك ر : مروان ؛ منتخب : مورون .