تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الزّبّال ، وفي كلام العرب : ما رزأته زبالة أي ما نقصته ما تحمله النّملة « 1 » .

571 - وسألت رجلا كان يتعاطى هذا النّمط قلت :

ما الفرق بين الرّزان والرازن « 2 » ؟ فتلعثم . وأراد شيخ من سراة أذربيجان « 3 » أن يخجلني فخجل ، وذلك أنه قال لي : ما تقول في رجل زنا ؟ فقلت : الحال معتبرة ، فإن كان بكرا فالجلد ، وإن كان ثيّبا فالرّجم ، والتّغريب على ما يرى الإمام ، ففيه الخلاف ؛ فقال لي : أخطأت ، إني ما أردت إلا غير هذا المعنى ، قلت : كأنك أردت رجلا زنا بامرأة ، قال : أردت صعد الجبل ، قلت : فاعلم أيها المخطّئ أنك مخطئ ، قال : كيف ؟ قلت : لأنّ ذاك بالهمز لا غير ، ومتى حذفت الهمز فسد « 4 » المعنى ، فالتقم حصاة سكوتا .

572 - دخل الجمّاز على صاحب قيان وعنده عشيقته ، فقال له « 5 » الرجل :

أتأكل شيئا ؟ قال : قد أكلت ، فسقاه نبيذ عسل « 6 » ، فلما كظّه جعل يأكل الورد كأنه يتنقّل « 7 » به ، ففطنت الجارية فقالت لمولاها : يا مولاي أطعم هذا الرجل شيئا وإلا خرج خراه جلنجبين معسّل « 8 » .
شرح
[ 572 ] اسم الجماز محمد بن عمرو ، بصري شاعر ماجن توفي سنة 145 ؛ انظر طبقات ابن المعتز : 373 وتاريخ بغداد 3 : 125 والخزانة 3 : 125 ووفيات الأعيان 7 : 70 ( ترجمة فرعية ) .
هامش
( 1 ) في اللسان ( زبل ) : الزّبال ما تحمله النملة بفيها ، وما أصاب منها زبالا وزبالا أي شيئا ؛ قال ابن مقبل يصف فحلا :كريم النجار حمى ظهره * فلم يرتزأ بركوب زبالا( 2 ) ك : الزارنة والبزارنة والورازنة ؛ ر : الزارنة والبرارنة والورازية ؛ والمرأة الرزان : التي هي ذات ثبات ووقار وعفاف ، وأما رازن الشيء فهو الذي يروز ثقله ويرفعه لينظر ما ثقله من خفته . ( 3 ) ك : بسراة أذربيجان . ( 4 ) ر : بل ( اقرأ : بطل ) . ( 5 ) له : سقطت من ر . ( 6 ) عسل : سقطت من ر ك . ( 7 ) ر : ينتقل . ( 8 ) معسل : سقطت من ك ر .