وموضع آخر رفع على غير الوجه المعتاد ، وإنما هو بإسكان الواو والياء نحو يغزو ويرمي .
570 - كتب عليّ بن الجهم إلى جارية كان « 1 » يهواها :
[ الطويل ]
خفي اللّه فيمن قد بتلت فؤاده * وتيّمته حتّى كأنّ به سحرا « 2 »
دعي البخل « 3 » لا أسمع به منك إنّما * سألتك شيئا « 4 » ليس يعري لكم ظهرا
فكتبت إليه على ظهر الرقعة : إنّه إن لم يعر لنا ظهرا فإنه يملأ لنا بطنا .
قوله : بتلت فؤاده ، فالبتل القطع ، ومنه العذراء البتول لأنها قطعت عن الرّجال ؛ وأما التّبل - بتقديم التاء - فإنه العداوة ؛ وأما النّبل فالسهام ؛ وأما العبل فالضخم ؛ وأما الكبل فالقيد ؛ وأما الهبل فمصدر هبلته أمّه ؛ وأما الطّبل فالخلق ، يقال : ما أدري أيّ الطّبل هو ؛ وأما السّبل فمصدر سبلت الشيء فانسبل ؛ وأما السّدل فكذلك ، ويقال منه انسدل ؛ وأما الإبل فمصدر الاسم الذي هو الإبل ، وهو من أبل إذا كان حسن القيام على الإبل « 5 » ؛ وأما الوبل فأشدّ الجود من المطر وهو المنتهى ، كما أن الطّرف الآخر هو الطّلّ ؛ وأما الزبل فمصدر زبل يزبل ، ومنه الزّبّال ، وكأنّ الزّبيل منقول « 6 » فيه ذلك ، والزّبل هو ما أخذه
شرح
[ 570 ] القصة والشعر في الأغاني 10 : 221 ، وانظر العقد 6 : 71 والديوان : 140 . وأبو الحسن علي بن الجهم بن بدر السامي شاعر مشهور اختص بالمتوكل وكان جيد الشعر عالما بفنونه ، توفي سنة 249 ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 11 : 367 والأغاني 10 : 215 ووفيات الأعيان 3 :
355 ؛ وفي حاشية الوفيات ذكر لمصادر أخرى . وقد ورد البيتان في أخبار الزجاجي : 113 منسوبين إلى إسحاق الموصلي وكتب بهما إلى عريب المأمونية .
هامش
( 1 ) كان : سقطت من ك ر .
( 2 ) الأغاني : وغادرته نضوا كأن به وقرا ؛ العقد : وتيمته دهرا . . . .
( 3 ) العقد : الهجر .
( 4 ) الأغاني والعقد : أمرا .
( 5 ) وهو من . . . الإبل : سقط من ك .
( 6 ) ك ر : محمول .