فقال المبرّد : يا هذا ، ما أنصفتنا من نفسك : إمّا أن تلبس على قدر كلامك ، وإما أن تتكلّم على قدر لباسك ! فعجب الناس من بديهته في هذه الحكمة الجامعة للزّجر ، الباعثة على القبول ، المثيرة للّائمة « 1 » .
561 - قيل ليزيد بن المهلّب :
إنّك لتلقي نفسك في المهالك ، قال : إنّي إن لم آت الموت مسترسلا ، أتاني مستعجلا ؛ إني لست آتي الموت من حبّه ، إنما آتيه من بغضه ، ثم تمثّل : [ الطويل ]
تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما
562 - شاعر :
[ الوافر ]
فما منك الصّديق ولست منه * إذا لم يعنه شيء عناكا
563 - دخل مزبّد بيته يوما وبين رجلي امرأته رجل ينيكها ، وباب الدار مفتوح وقد علا نفسها ، فقال :
سبحان اللّه ، أنت على هذه الحال وباب الدار مفتوح ؟ لو كان غيري أليس كانت الفضيحة ؟ !
564 - مرّ رجل بأبي الحارث جمين فسلّم عليه بسوطه ،
فلم يردّ عليه ،
شرح
[ 561 ] نثر الدرّ 5 : 22 والتذكرة ( أحمد الثالث : 2948 ) الورقة : 9 . والبيت الذي استشهد به يزيد للحصين بن الحمام المري ، وهو شاعر جاهلي ؛ انظر ترجمته في الشعر والشعراء : 542 والأغاني 14 : 3 والسمط : 177 والخزانة 2 : 7 و 3 : 352 والمفضلية : 12 ، ومنها البيت ، وهو أيضا في شرح التبريزي على الحماسة : 102 و 199 والمرزوقي رقم : 41 و 133 .
[ 562 ] الصداقة والصديق : 45 .
[ 563 ] نثر الدرّ 3 : 84 . ومزبّد صاحب النوادر هو أبو إسحاق المدني ؛ له ترجمة في فوات الوفيات 4 : 131 ، ونوادره منثورة في الحيوان والبيان والتبيين والبصائر وثمار القلوب ومحاضرات الراغب ، وقد أوردها مجموعة صاحب نثر الدرّ .
[ 564 ] وردت هذه النادرة في نثر الدرّ 3 : 89 ومحاضرات الراغب 1 : 404 ؛ وجمين : هكذا يرد في كثير من المصادر ( انظر الفقرة : 156 مما سبق ) ، وفي ك ر : جمير .
هامش
( 1 ) ر : المقبول المنزه اللائقة ؛ ك : المبرة اللائقة .