364 - أتي « 1 » عتّاب بن ورقاء بخوارج فيهم امرأة فقال :
أي عدوة اللّه ، ما دعاك إلى الخروج ؟ أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : « 2 »
كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جرّ الذّيول
فقالت : يا عدوّ اللّه ، إنّما أخرجني حسن معرفتك بكتاب اللّه تعالى .
365 - قيل لأبي هارون الخيّاط :
أنت تسبّح كثيرا ، فما تقول في تسبيحك ؟ قال : أقول في دبر كلّ صلاة ألف مرة : حسبي اللّه .
366 - العرب تقول :
أصبحوا في مخض وطب خاثر ، وفي أبي جاد ومرامر « 3 » ، أي في غير شيء .
شرح
[ 364 ] قارن بما ورد في البيان والتبيين 2 : 235 - 236 وعيون الأخبار 2 : 49 ونثر الدرّ 6 : 111 ؛ والبيت لعمر بن أبي ربيعة ( ديوانه : 176 ) قاله في امرأة المختار الثقفي لما قتلها مصعب بن الزبير .
وعتّاب هو رياحي يربوعي تميمي ، ولي أصبهان وفتح الريّ عنوة ، وانتظم في أمراء جيش المهلب ابن أبي صفرة ، ثم انتدبه الحجاج لقتال شبيب الخارجي ، فقاتله قتالا مرا ، وقتل في وقعة تعرف بوقعة عتّاب وذلك سنة 77 ؛ أخباره في كتب التاريخ ، وله ترجمة في المعارف : 415 ، وخبره مع الخوارج في الكامل للمبرد 3 : 339 وما بعدها و 379 وما بعدها .
[ 366 ] مجمع الميداني 2 : 36 : قد أصبحوا . . . أي في باطل . والوطب : السقاء ؛ وإذا كان خاثرا ومخض لم يخرج زبدا ؛ وأبو جاد ومرامر رجلان من طيء ( أو ملكان ) ينسب إليهما وضع الأبجدية العربية ، ويقال إن مرامر بن مروة أول من كتب بالعربية ، وكان من أهل الأنبار ؛ قال الشاعر :تعلمت باجادا وآل مرامر * وسوّدت أثوابي ولست بكاتب
هامش
( 1 ) ك : ومرّ .
( 2 ) ح : أما سمعت قول اللّه عز وجل وقرن في بيوتكن ، قال الشاعر ؛ وهذا خطأ يذهب بمغزى القصة .
( 3 ) وفي أبي جاد ومرامر : سقط من ح .