تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

367 - دخل الحجّاج بن هارون على نجاح ، فذهب ليقبّل رأسه ، فقال :

لا تفعل ، فإن رأسي مملوء دهنا ، فقال : واللّه لأقبلنّه ولو أن « 1 » عليه ألف رطل خراء .

368 - دخل رجل على ابن الجصّاص وهو يقرأ في مصحف ،

فاستحسن خطّه ، فقال ابن الجصّاص : ما بقي اليوم من يكتب مثل هذا الخط ، وبعد : هذا كتب منذ « 2 » خمسمائة سنة .

369 - قال الماهاني :

دعاني ابن الكلبي يوما ، فأجلسني « 3 » في بيت خيش على فرش ميساني وأطعمني فجليّة ، ثم قال في حديثه : لمّا مات أبي ندم أمير المؤمنين أشدّ ندامة في الدّنيا ، قلت : أكان نديمه ؟ قال : لا ، قلت : أفجليسه ؟ قال : لا ، قلت : أفمات حتف أنفه ؟ قال : نعم ، قلت : فما سبب ندامة أمير المؤمنين ؟ قال : كذا أخبرني سعيد غلامنا .

370 - قيل للفضل بن عبد الرحمن :

ما لك لا تتزوج ؟ قال : إنّ أبي دفع لي ولأخي « 4 » جارية ، قيل : ويحك دفع إليك وإلى أخيك جارية ؟ ! قال :
شرح
[ 367 ] قارن بأخبار الحمقى : 53 ( وتنسب النادرة لابن الجصّاص ) ؛ وقد وردت كما هي هنا في الإمتاع والمؤانسة 2 : 65 - 66 . ونجاح بن سلمة كان كاتب المتوكل ، وقد اجتمع عليه الكتّاب حتى قتلوه ( كتاب الوزراء للصابي : 110 ) ، وكذلك كان الحجاج بن هارون كاتبا ( انظر أخلاق الوزيرين : 159 ) . [ 369 ] القصة وردت بشكل أكثر تفصيلا عن حسن ولد ابن الكلبي في التحف والهدايا للخالديين : 171 - 172 . وابن الكلبي قد مرت ترجمته في حاشية الفقرة : 272 . [ 370 ] أخبار الحمقى : 173 .
هامش
( 1 ) أن : زيادة من ك ر . ( 2 ) ك : هذا من منذ كتب . ( 3 ) ر : فأقعدني . ( 4 ) ر : إلي وإلى أخي .