وقد علم العوج المراضيع تقتري « 1 » * عشاء على النّيران هدلا جنوبها « 2 »
نداي إذا ما الناس جاعوا وأمحلوا * فكانت كأقراب النّعام سهوبها « 3 »
292 - يقال في مثل من أمثال العرب :
لا درّ إلّا بإيالة ؛ الإيالة « 4 » :
السياسة « 5 » . رأيت من صحّف بايالة ، وكان وجها في اللغة ، فعدّ من سقطاته .
293 - شاعر :
[ الكامل ]
أيديكم نعم تعمّ بنفعها * وسيوفكم من كلّ باغ تقطر
فكأنّ أنصلها إذا حمي الوغى * شقق الرّياط « 6 » صباغهنّ العصفر
294 - ولد المختار بن أبي عبيد سنة هاجر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ،
وأمّه دومة بنت عمرو بن معتّب « 7 » ، أتاها آت في نومها فقال لها : [ الرجز ]
ألا أبشرنّ بولد « 8 » * أشبه شيء بالأسد
إذا الرجال في كبد * تغالبوا على بلد
كان له حظّ الأسد « 9 »
شرح
[ 294 ] أخباره في الكتب التاريخية كالطبري والمسعودي وابن الأثير خاصة بين سنتي 65 و 67 - والأخيرة سنة مقتله - وله ترجمة في الاستيعاب : 1465 وأسد الغابة 4 : 336 والإصابة 3 : 518 ( رقم :
8545 ) ، وفيها إجماع على أنه ولد سنة الهجرة .
هامش
( 1 ) ح : نفرتي ؛ ك : تعنزي ؛ ر : وتغتري .
( 2 ) تقتري : تجترّ ؛ والعوج : الإبل التي اعوجّت سيقانها لسمنها ؛ وقد تقرأ « الغوج » ، وهي العريضة الصدور ؛ والهدل : المسترخية ؛ يصف إبله بالسمن وأنه يضحّي بها في قرى الأضياف .
( 3 ) الأقراب : جمع قرب وهو الخاصرة ؛ شبه السهوب الممحلة بخواصر النعام من حيث الدقة والهزال .
( 4 ) الإيالة : سقطت من ك ر .
( 5 ) الدرّ هنا كثرة الخراج ، لا تكون إلا بحسن السياسة والولاية .
( 6 ) ك : الرياض .
( 7 ) ك : مغيث .
( 8 ) ر : بالولد .
( 9 ) ك : الأشد .