أبا حسن إن الرتائم إنّما * تذكّر بالأمر العبام المغمّرا
فأما الذي عيناه حشو فؤاده * فليس بمحتاج إلى أن يذكّرا
العبام : الفدم ، والفدم : ذو الفدامة ، والفدامة - مخفّفة - : الوخامة ، والمغمّر : الغمر ، وهو الذي لم تسمه الأيام بصروفها ولم يعان « 1 » فيها غيرها .
قال أوس في التعضيل « 2 » : [ الطويل ]
ترى الأرض منّا كالفضاء عريضة * معضّلة منّا بجمع عرمرم
ويقال : ضاقت بنا الأرض كما يضيق الولد بالرحم ؛ ويقال : ما كان بذي عضل ، ولقد عضل عضلا ، والعضلة كلّ لحمة صلبة ، وداؤه عضال أي صعب ، وعقام أيضا ، وهو الذي قد أعيا ، قالت الأخيلية « 3 » : [ الطويل ]
إذا نزل الحجّاج أرضا مريضة * تتبّع أقصى دائها فشفاها
شفاها من الدّاء العضال « 4 » الذي بها * غلام إذا هزّ القناة ثناها
ويقال : ما أبين الضّلاعة في جملك ، أي ما أبين الشدّة والوقاحة « 5 » ، وضلع فلان مع فلان « 6 » أي ميله ، وفي الخلقة ميلها « 7 » - محرّكة الياء - ، فكأنّ
هامش
( 1 ) صورة الكلمة في ك ر : يعين ( دون إعجام ) .
( 2 ) ديوان أوس : 121 وروايته : بالفضاء مريضة ؛ وانظر المعاني الكبير : 890 والسمط : 481 وديوان المعاني 2 : 68 والمعاجم ( مرض ، عضل ) ؛ وأوس هو الشاعر الجاهلي المعروف أوس بن حجر بن مالك التميمي .
( 3 ) هي ليلى بنت عبد اللّه الأخيلية الشاعرة ، توفيت في عشر الثمانين ؛ انظر أخبارها في الأغاني 11 :
193 والسمط : 119 و 281 والخزانة 3 : 31 وأمالي القالي 1 : 86 والفوات 3 : 226 وصفحات متفرقة من مصارع العشاق وزهر الآداب ؛ وقد جمع شعرها خليل العطية وجليل العطية ( بغداد ، 1967 ) . والبيتان في المصادر المذكورة وفي الديوان : 121 ، وفيه تخريج كثير ؛ وفي وفودها على الحجاج انظر الجليس الصالح 1 : 331 - 341 .
( 4 ) ك : العقام .
( 5 ) ر : والزجاجة .
( 6 ) مع فلان : سقطت من ك .
( 7 ) ر : ميل يا هذا .