يخاطب بالمشيخة في الديار المصرية إلا أحد ثلاثة : إمّا مدرس إمام عادل ، أو شيخ صوفة أو أهل الذمة ويميزون بينهم بالصفات فيقولون في المدرس الشيخ ، الامام ، العالم ، الكامل ، الفاضل ، الصدر ، الرئيس ، المتقن ، المتفنن ، المتميز ، المحقق ، البارع ، وما شاكله فإن كان شرعيا قيل في أوصافه المركبة صدر العلماء ، أعلم الرؤساء ، رئيس المتميزين ، مفتي المسلمين ، وما شابهه وإن كان محدثا قيل في أوصافه المركبة زين الحفاظ ، حجة المحدثين خادم الأحاديث النبوية ، موضح صحائح الآثار المروية ، العالم بالجرح والتعديل « 1 » والمنوي على شرف التحصيل ، وما شابهه . ويقولون لشيخ الصوفة الشيخ ، الصالح ، الورع ، الزاهد ، العابد ، العامل / الناسك « 2 » ، السالك ، العارف باللّه ، قدوة المسلمين ، بهاء العابدين ، قطب الصلاح سفينة النجاة والنجاح ، شيخ الطريقة ، علم الحقيقة ، ولكل دعاء يليق به ، فالعالم يدعى له ببقاء الفضائل وإيضاح مشكلات المسائل . والصالح يدعى له بالانتفاع ببركات أنفاسه وتشييد ربوع التقوى على مؤطد أساسه « 3 » ويقولون للذمي الشيخ الثقة ، المؤتمن ، وما شاكله ويوصف بضبط الأموال وتميز الأعمال لأن الغالب على أهل الذمة عمالة الدواوين والاستيفاء ويدعى له بالهداية والرشاد وما شاكل ذلك إن شاء اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : فرع من فروع علم رجال الأحاديث - أول من عني به من الأئمة الحفاظ شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد - أول من جمع ذلك الامام يحيى بن سعيد القطان وتكلم فيه بعده تلامذته .
أنظر حاجي خليفة « كشف الظنون » ج 1 ص 582 .
( 2 ) الناسك : من ألقاب الصوفية وأهل الصلاح . معناه العابد أخذا من النسك وهو العبادة .
ربما كتب به لأرباب السيوف والأقلام إذا كان فيهم من ينسب إلى الصلاح .
أنظر القلقشندي « صبح الأعشى » ج 6 ص 32 .
( 3 ) نسخة ب مواطن أنفاسه ، س ، مؤطد أساسه . ومعناها الأساس الثابت الموطد .
( 4 ) نسخة ب إن شاء اللّه تعالى .