ج - الحرية :
إن الحرية هي التي تقاس بها كرامة الإنسان ، ولو فقد الإنسان حريته لأصبح عبدا ذليلا فلذا لا أقل من أن يكون هذا الشرط ملزما لصاحب الديوان ، حتى يؤهل لتقلد هذا المنصب الخطير .
د - العقل :
العقل هبة اللّه للإنسان ، وأي عمل من الأعمال لا يضطلع بها غير كامل العقل ، جزيل الرأي ، « فالعقل أس الفضائل ، وأصل المناقب ، ومن لا عقل له لا انتفاع به » « 1 » فالعقل يجعل من صاحبه أن يضع كل شيء في موضعه ، ويأتي من الكلام ما يقتضيه الحال .
ه - الإلمام بأحكام الولايات :
يجب على الكاتب أن يعرف ترتيب الولايات على نسق متناسق « من عقد الإمامة ، تقليد الوزارة ، الإمارة على البلاد ، الإمارة على الجهاد ، الولاية على حروب المصالح ، ولاية القضاء والمظالم » « 2 » .
و - العلم بمواد الأحكام الشرعية :
إن الكاتب المؤهل لهذه الوظيفة يجب أن يكون على دراية تامة بمواد الأحكام الشرعية حيث يتعرض للفتوى في كثير من الأحكام والكتابة فيها ، وخصوصا فيما يكتبه عن لسان الملك « فمن سلك في الكتابة طريقا بغير دليل ضل ، ومن تمسك بغير أصل زل » « 3 »
ز - البلاغة :
يجب أن يكون كاتب الإنشاء أديبا بليغا من خيرة الأدباء في عصره ، ولا
هامش
( 1 ) القلقشندي « صبح الأعشى » ج 1 ص 43 .
( 2 ) الماوردي « الأحكام السلطانية » ج 1 ص 2 .
( 3 ) القلقشندي « صبح الأعشى » ج 1 ص 43 .