ميسر لما خلق له « 219 » .
قلت : وقد قررنا في روضة الاعلام بمنزلة العربية من علوم الاسلام « 220 » . ما يتضح به هذا الموضع على التمام « 221 » إن شاء الله تعالى .
المسألة التاسعة : ان مذاهب أهل الأمصار الاسلامية مختلفة في طرق تعليم الولدان
وقبل بيان ذلك ، فتعليم الولدان القرآن من شعائر الدين ومراسمه ، أخذ به أهل الملة ودرجوا عليه ، لما يسبق به « 222 » إلى القلوب من رسوخ الايمان وعقائده ، إذ هو أصل التعليم المبني عليه ما يحصل بعده من الملكات . وذلك لان تعليم الصغار « 223 » أشد رسوخا ، وهو أصل لما بعده .
لان السابق الأول إلى القلوب كالأساس « 224 » للملكات وعلى كل حال « 225 » الأساس ، يكون حال كل « 226 » ما يبنى عليه . إذا تقرر هذا ، فلاهل الأمصار الاسلامية في هذا التعليم طرق « 227 » .
الطريقة الأولى : لأهل المغرب ، ومن تبعهم من قراء « 228 » البربر
وهي اقتصارهم على تعليم القرآن فقط ، وأخذهم أثناء ذلك بالرسم واختلاف القراء فيه ، من غير مزيد عليه من الحديث والفقه أو الشعر أو كلام العرب ، إلى أن يحذق في ذلك قبل البلوغ وبعده ، إلى الشبيبة ، أو ينقطع « 229 » دونه ، فيكون انقطاعا عن العلم بالجملة . وكذا في إذا
هامش
( 219 ) اختلاف مع نص مقدمة ج 4 ، ص 1239 .
( 220 ) د ، ك ، م : القرآن .
( 221 ) ه ، م : الكمال .
( 222 ) مقدمة : فيه . س : اليه .
( 223 ) ك : الصغر .
( 224 ) ك ، بالأساس .
( 225 ) مقدمة : حسب .
( 226 ) ساقطة : من ك ، م . وفي س : يكون قبل البناء .
( 227 ) استند على مقدمة : ج 4 ، ص 1239 - 1240 .
( 228 ) ساقطة من م . وفي مقدمة : قرى .
( 229 ) أب ، ج : يقطع .