تمثيل
قال : وهذا كفعل المتأخرين في النحو والمنطق ، بل وأصول الفقه ، لأنهم أوسعوا الكلام فيها نقلا واستدلالا ، وأكثروا من التفريع بما أخرجها إلى قبيل « 210 » المقصود لذاتها . وربما جر ذلك إلى أنظار ومسائل لا حاجة بها . فيما هي آلة له ، فتكون لذلك لغوا « 211 » .
قلت : مثله قول ابن العربي : من أقام عمره حسابيا أو نحويا ، فقد هلك ، وهو بمنزلة من أراد صنعة شيء ، فشحذ « 212 » الآلة عمره . ثم مات قبل عمل صنعته .
وقول الشيخ أبي إسحاق الشاطبي : كل مسئلة مرسومة في أصول الفقه لا تنبني عليها فروع فقهية ، أو آداب شرعية ، ولا تكون عونا في ذلك فوضعها في أصول الفقه عارية « 213 » .
لزوم واجب
قال ابن خلدون : فعلى المعلمين « 214 » كما هو وسيلة ، أن لا يستبحروا فيه ولا يستكثروا من مسائله وقوفا بالمتعلم مع الغرض منه « 215 » .
قلت : مثله قول الغزالي : كل ، ما يطلب لغيره ، فلا ينبغي أن تجد فيه المطلوب ، وتستكثر منه .
وقال ابن خلدون : ومن ترقت « 216 » همته بعد ذلك إلى توغل فيه ، ورأى في نفسه قياما « 217 » بذلك وانتهاضا اليه ، فليختر « 218 » لنفسه . وكل
هامش
( 210 ) أ ، ب ، ج ، د : لاح نيبل .
( 211 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1139 .
( 212 ) أ ، ب ، ج ، د ، س : فيتخذ .
( 213 ) موافقات : ج 1 ، ص 15 .
( 214 ) د ، ك : المتعلمين .
( 215 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 4 ، ص 1239 .
( 216 ) ج ، س : ترغب .
( 217 ) أ ، ب ، د ، م ، س : قيامها .
( 218 ) س : فليختبر .