والروم ، فكانت علومهم بحورا زواخر « 52 » في آفاقهم واعصارهم ، لتوفر عمرانهم ، وشماخة دولهم « 53 » ، وكان قبلهم للكلدانيين « 54 » والسريانيين والقبط عناية بالسحر والنجامة والطلسمات ، وعنهم اخذوا ذلك « 55 » و « 56 » .
قلت : قال ابن الأكفاني : في السحر منفعة ان يعلم ليحذر ، لا ليعمل به .
قال : ولا نزاع في تحريم عمله . اما مجرد علمه فظاهر الإباحة ، بل ذهب بعض النظار إلى فرض كفاية لجواز ظهور ساحر يدعى النبوءة ، فيكون في الأمة من يكشفه ، وينقض « 57 » مقالته ، فيعمل به « 58 » قصاصا « 59 » .
قلت : قال الطرطوشي : تعلمه أو تعليمه كفر عند مالك ، رحمه الله .
قال القرافي : وهو في غاية الاشكال .
وأجاب ابن الشاط بأنه « 60 » على وجهين :
أحدها : لتعرف حقيقته لتجتنب أو لغير ذلك . قال : وهذا ليس بكفر .
الثاني : لقصد تحصيل اثره ، متى احتاج ذلك .
قال : وهذا هو الذي اقتضى ظاهر الكتاب انه كفر ، يعني ، وهو الحجة لمالك رحمه الله .
هامش
( 52 ) د ، ك ، م : فكان لعلومه بحور زاخرة . س : زاخرة .
( 53 ) س : دولتهم .
( 54 ) ه ، ك : للكنعانيين ب ، ج ، د : الكدانيون والسريانيون .
( 55 ) في مقدمة : وأخذ ذلك عنهم الأمم من فارس ويونان . وفي س : اخذ
( 56 ) اختلاف في اللفظ مع مقدمة ج 3 ، ص 1220 ، وأنظر : ارشاد القاصد : ص 94 .
( 57 ) ارشاد : ويقطعه .
( 58 ) ساقطة من ( م ) .
( 59 ) ارشاد القاصد : فيقتل فاعله .
( 60 ) م : فاته .