ملكة التصرف في العلم والتعليم .
ومن يرى منهم انه قد حصل تجد ملكته قاصرة ان ناظر أو عارض « 28 » وما اتاهم القصور الا من قبل التعليم وانقطاع تمهيده « 29 » ، والا فحفظهم أبلغ من حفظ سواهم ، لشدة عنايتهم به ، وظنهم انه المقصود من الملكة العلمية وليس كذلك « 30 » .
شهادة
قال « 31 » ومما شهد بذلك في المغرب ان المدة المعينة لسكنى طلبة العلم بالمدارس عندهم ست عشرة سنة ، وهي بتونس خمس سنين .
قال : وهذه المدة على المتعارف ، هي أقل ما يتأتى فيها للطالب حصول مبتغاه من الملكة العلمية ، أو اليأس من تحصيلها ، فطال امدها بالمغرب لشدة القصور ، لأجل عسرها من قلة الجودة في التعليم ، خاصة ، لا مما سوى ذلك « 32 »
التنزيل الثاني : قال : واما أهل الأندلس ، فذهب رسم التعليم من بينهم ، وذهبت عنايتهم بالعلوم لتناقص عمران المسلمين بها منذ مئين من السنين ، ولم يبق من رسم « 33 » العلم فيهم الا فن العربية والأدب لاقتصارهم عليه ومحافظتهم على سنن تعليمه . واما الفقه ، فرسم خال واثر بعد عين « 34 » واما العقليات ، فلا اثر ولا عين ، لانقطاع سند التعليم فيها بتناقص العمران ، وتغلب العدو على عامتها الا قليلا بسيف البحر ، شغلهم بمكاسبهم « 35 » أكثر من شغلهم بما بعدها ،
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ
« 36 » . انتهى « 37 » .
هامش
( 28 ) م : ان فاوض أو ناظر أو علم .
( 29 ) مقدمة : سنده .
( 30 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 3 ، ص 1121 .
( 31 ) س : وربما شهد لذلك .
( 32 ) مقدمة : ج 3 ، ص 1121 - 1122 .
( 33 ) س : اسم .
( 34 ) ج ، د ، س : واما الفقه فقد ذهب عينه وبقي أثره .
( 35 ) س : بمعايشهم .
( 36 ) جزء من آية 21 ، سورة 12 .
( 37 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 3 ، ص 1122 .