وبقي آل بادس بالقيروان ، وما « 121 » ولاها ، ولم يزل ذلك إلى انقراض « 122 » أمرها جميعا « 123 » .
الدولة الرابعة : دولة الموحدين
قال لما تقلص ظلها ثار بافريقية بنو أبي حفص ، فاستقلوا بها واستحدثوا ملكا لاعقابهم بنواحيها . ثم لما استفحل امرهم ، واستولوا على الغاية ، خرج بالممالك « 124 » الغربية من أعقابهم الأمير أبو زكريا يحيى « 125 » ابن السلطان أبي إسحاق رابع خلفائهم ، واستحدث ملكا ببجاية وقسنطينة وما والاها « 126 » وورثه بنيه ، وقسموا به الدولة قسمين . ثم استولوا على كرسي الحضرة بتونس ، ثم انقسم الملك ما بين أعقابهم ، ثم عاد الاستيلاء فيهم « 127 » .
تعريف : قال وقد ينتهى الانقسام إلى أكثر من دولتين أو ثلاثة في غير أعياص الملك من قومه ، كما وقع في ملوك الطوائف بالأندلس وملوك العجم بالمشرق ، وملوك صنهاجة بافريقية ، فقد كان لآخر امرهم في كل حصن من حصون إفريقية ثأر « 128 » مستقل ، وكذلك « 129 » حال الجريد والزاب قبيل هذا العهد « 130 » .
هامش
( 121 ) س : وما إليها .
( 122 ) س : أن انقرض .
( 123 ) « مقدمة » ج 2 ص . 861 .
( 124 ) س : بالمماليك .
( 125 ) الأمير أبو زكريا يحيى بن السلطان أبي إسحاق / من أمراء الدولة الحفصية - تولى الملك ببجاية وقسنطينة في أواخر سنة 683 وتوفي ببجاية سنة 700 ه . انظر أخباره وأخبار والده في « الحلل السندسية » ص . 1040 / الفارسية ص 137 - 155 .
( 126 ) س : إليها .
( 127 ) « مقدمة » ج 2 ص 861 .
( 128 ) س : ناس .
( 129 ) س : وكذا .
( 130 ) « مقدمة » ج 2 ص 861 - 862 .