نفعا ولا أحسن « 356 » امنا ، ولا اجمع فضلا منه . والقصد داعية إلى الرشد ، والرشد دليل على التوفيق ، والتوفيق قائد إلى السعادة ، وقوام الدين والسنن الهادية « 357 » بالاقتصاد ، فآثره في دنياك كلها ولا تقصر في طلب الآخرة والأعمال الصالحة والسنن المعروفة ، ومعالم الرشد « 358 » ولا غاية للاستكثار من البر والسعي له ، إذا كان يطلب به وجه الله تعالى ومرضاته ، ومرافقة أولياء الله في دار كرامته .
واعلم أن القصد في شأن الدنيا يورث العز ، ويحصن « 359 » من الذنوب وانك لن تحوط نفسك ومرتبتك ، ولا تصلح أمورك بأفضل منه ، فأته واهتد به ، تتم أمورك وتزيد « 360 » مقدرتك ، وتصلح خاصتك وعامتك وأحسن ظنك بالله عز وجل ، تستقم لك رعيتك ، والتمس الوسيلة اليه ، فالأمور كلها تستديم به « 361 » النعمة عليك ولا تتهمنّ أحدا من الناس ، فيما وليته « 362 » من عملك ، قبل أن تكشف امره . فان ايقاع التهم بالبرءاء والظنون السيئة بهم مأثم . فاجعل من شأنك حسن الظن بأصحابك ، واطرد عنك سوء الظن بهم ، وارفضه فيهم يعينك « 363 » ذلك على اصطناعهم « 364 » ورياضتهم ولا يجدن « 365 » عدو الله الشيطان في أمرك « 366 » مغمزا ، فإنه انما يكتفي بالقليل من وهنك ، فيدخل عليك من الغم بسوء الظن بهم ، ما ينغص لذاذة عيشك .
واعلم انك تجد بحسن الظن قوة وراحة .
هامش
( 356 ) مقدمة : أخص .
( 357 ) س : والهدية الهادية .
( 358 ) مقدمة : الرشد والإعانة والاستكثار .
( 359 ) مقدمة : ويمحص .
( 360 ) مقدمة : وتزد .
( 361 ) مقدمة وس : تستديم .
( 362 ) مقدمة وس : توليه .
( 363 ) مقدمة : يعنك .
( 364 ) مقدمة : استطاعتهم .
( 365 ) مقدمة : ولا تتخذه .
( 366 ) أ ، ب ، ج ، م : معتمدا مقدمة : معمدا .