خلال « 212 » : الكبر والقسوة وضديهما « 213 » ، لان الأولين يدعوان إلى أن يكون الانتقام والمعاقبة مجاوزين لمقدار الجناية والآخرين « 214 » إلى أن يكونا مقصرين عنه « 215 » .
المسألة السادسة :
التعفف عن الدماء في العقوبة مطلوب من وجهين :
أحدهما : شرعي وهو ما يدل على تحريم الهجوم عليها الا بحقها كقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من رواية ابن مسعود رضي الله عنه :
أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء .
الثاني : سياسي ومن معتبره قول أرسطو : يا إسكندر اكد « 216 » ما أوصيك به ، وطالما - أوصيتك به « 217 » ، وبامتثاله يصح أمرك ويدوم ملكك ، التعفف عن الدماء ، فإنها عقوبة انفرد بها الخالق العالم بالسرائر ، وأنت في ذلك انما تقدم على سنة « 218 » لست تعلم باطنها ، فتحفظ من هذا جهدك . « 219 »
تنبيه
مجرد حصول القتل بغير حق هو موجب للتشريك في وعيد الاقدام عليه ، وهو سخط الله ولعنته ولقوله « 220 » صلى الله عليه وسلم لا يشهد أحدكم قتيلا « 221 » ، لعله أن يكون مظلوما ، فتصيبه السخطة معهم ، رواه الإمام أحمد . وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يقفن أحدكم موقفا فيه رجل قتل مظلوما ، فان اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ، ولا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فان اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه . رواه البيهقي .
هامش
( 212 ) ج ، س : خصال .
( 213 ) من الشهب : ومن ضد هذين .
( 214 ) من الشهب : والآخران .
( 215 ) أخذ صاحب الشهب النص من الطب الروحاني ، مع بعض الاختلاف في اللفظ ، ص 5 ، ورد في الباب العشرين من الشهب .
( 216 ) سياسة : أؤكد .
( 217 ) س : أوصيك .
( 218 ) س : سمه .
( 219 ) سياسة ص 82 ، وورد في الشهب اللامعة في الباب العشرين .
( 220 ) د ، س : لقوله .
( 221 ) س : قتلا .