الفائدة الأولى :
إقامة الحدود ولاية مخصوصة بالسلطان والسيد في رفيقه ، على تفصيل في مواضع مقررة . قال ابن العربي : وهو قسمان :
تناول ايجابها وذلك للقضاة .
قلت : ما دامت مستندة إليهم ، كما تقدم .
قال : وتناول استيفائها ، وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم لقوم منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومحمد بن مسلمة ، وهي أشرف الولايات لأنها على اشرف الأشياء ، وفي الأبدان فلمعصية الناس ورخصهم بالذنوب ، ألزمهم الله الذلة بأن جعلها في أيدي الأدنياء والأوضاع « 149 » من الخلق .
الفائدة الثانية :
قال ابن الحاجب : والحدود كلها بسوط وضرب معتدلين قاعدا غير مربوط مخلي اليدين ، على الظهر والكتفين دون غيرهما ، ويجرد الرجل ويترك على المرأة ما لا يقيها ، واستحسن ان تجعل المرأة في فقة « 150 » .
قلت : زاد الباجي عن الموازية في متولى الضرب أن يكون وسطا من الرجال الأقوياء ، ولا ضعيفا . وزاد ابن العربي ، ويفرق عليه [ الضرب « 151 » ] في ظهره ويتجنب مقاتله .
قال : وقال أبو حنيفة : ضرب الزاني أشد من ضرب القذف ، وضرب القذف أشد من ضرب الشرب .
قال : وكأنهم رأوا صورة الذنب ، فركبوا عليها ، « 152 » صورة العقوبة والشرب أخف من القذف ، والقذف أخف من الزنى ، فحملوه عليه وقرنوه به « 153 » .
الفائدة الثالثة :
قال ابن الحاجب : ويؤخر حيث يخشى الهلاك ، كما تقدم في الزاني .
هامش
( 149 ) س : والوضعاء .
( 150 ) تبصرة ج 2 . ص 183 .
( 151 ) زيادة من أحكام القرآن .
( 152 ) س : صفة .
( 153 ) أحكام القرآن ج 2 ، ص 84 .