يعلم ، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه ، اسقاه الله ردعه « 144 » الخبال ، حتى يخرج مما قال . رواه أبو داود .
تفسير
قال المنذري في الردعة « 145 » بفتح الراء وسكون الدال المهملة وتحريكهما أيضا وبالعين « 146 » المعجمة ، هي الوجل والخبال ، بفتح الخاء المعجمة ، والهاء الموحدة ، هي عصارة أهل النار وعرفهم ، كما جاء مفسرا في مسلم وغيره .
المسألة الخامسة :
قبول الشفاعة في الحدود
وهو من باب ارضاء الناس بسخط الله تعالى ووباله ، محذور من وجهين :
أحدهما : أن فاعل ذلك موكول إلى الناس ، ولن يغنوا عنه من الله شيئا . فقد كتب معاوية إلى عائشة رضي الله عنها : أن اكتبي لي كتابا توصيني فيه ، ولا تكثري عليّ . فكتبت اليه سلام عليك ، أما بعد فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من التمس رضى الله بسخط الناس ، كفاه الله مئونة الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط الله ، وكله الله إليهم « 147 » . والسلام « 148 » .
الثاني : ان ذلك يعود عليه بسخط الله ، وسخط الناس . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أسخط الله في رضى الناس سخط الله عليه ، وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ، ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه ، وأرضى عنه من أسخطه في رضاه ، حتى يزينه ويزين عمله . وقوله في عينه رواه الطبراني .
فوائد فقهية تكمل مقصود الموضع في الجملة :
هامش
( 144 ) س : ردغة .
( 145 ) س : الردغة .
( 146 ) س : وبالعين .
( 147 ) د : إلى الناس .
( 148 ) ورد في الجاحظ : البيان والتبيين ( طبعة السندبي ) ج 2 ص 313 .