قوام حياتها عن مرعى شجره ، وموارد مياهه ، وطلب مفاحص انتاجها في زمانه « 218 » فأهلها لذلك ، ولما قد يدعوهم اليه منع الحامية من التلول ، ويضطرون إلى التوغل في القفار ابعادا في النجعة ، ونفرة عن النصفة ، فيشتد توحشهم ، وينزلون من الحواضر منزلة الحيوان المفترس والوحش غير المقدور عليه « 219 » .
تعيين :
قال : « وهؤلاء هم العرب . وفي معناهم ظواعن البربر وزناتة بالمغرب ، والأكراد ، والتركمان بالمشرق » .
قال : « الا أن العرب أبعد نجعة ، وأشد بداوة لاختصاصهم بالقيام على الإبل فقط ، وهؤلاء يقومون عليها وعلى الشاء والبقر ، وبه يتبين ان جيل العرب طبيعي لا بد منه » « 220 » .
المقدمة الثانية : في تمهيد أصول من الكلام في الملك شرعا
وفيه عشرون فاتحة .
الفاتحة الأولى :
ان الضرورة في الاجتماع الطبيعي لنوع الانسان ، كما تقدم ، تدعو إلى المعاملات واقتضاء ضرورات المعاش وحاجياته ، ومن لوازم « 221 » ذلك تولد المنازعات في اختصاص كل يد بما تمد اليه ، لما في الطبيعة الحيوانية من الظلم والعدوان بمقتضى الغضب وانفة القوى البشرية ، وذلك مفض إلى المقاتلة المؤدية إلى سفك الدماء ، واتلاف النفوس . وكل ذلك مؤذن « 222 » بانقطاع النوع ، وانخرام شمل اجتماعه . وقد اقتضت حكمة العناية به ان
هامش
( 218 ) د . ه . و : رماله .
( 219 ) ينظم فقرات الموضوع الوارد في المقدمة ج 2 ص 579 - 582 .
( 220 ) مقدمة ج 2 ص 583 .
( 221 ) و . ه : أنواع .
( 222 ) و . د . ه : يؤذن .