أولا . ثم للسنة « 542 » ، ثم للطاعة « 543 » ، ونعمة العصوية عن الكفر أولا ، ثم عن البدعة ثم عن سائر المعاصي .
قال : وتفصيل ذلك لا يحصيه الا المنعم به سبحانه ، كما قال
« وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »
« 544 » « 545 » .
المسألة الخامسة :
مراتب الشكر بحسب متعلقه من الانسان ثلاثة ، القلب واللسان وسائر الجوارح « 546 » .
قال :
أفادتكم النعماء في ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا
فالأولى : باعتقاد أن لا نعمة الا وبدايتها من الله تعالى لقوله عز وجل
« وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ »
« 547 » ، أي أيقنوا أنها من الله ، ومحل ذلك انما هو القلب .
والثانية : بترديد الثناء على الله تعالى والاكثار من حمده ، ويندرج فيه التحدث بنعمه لقوله تعالى
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
« 548 » والثناء على الوسائط لحديث » من لم يشكر القليل ، لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس ، لم يشكر الله « 549 » .
قلت : ومن المبالغة في ذلك ترديده على مجرد الهم بالمعروف ، وان حال القدر السابق دونه . قال :
لأشكرنك معروفا هممت به * ان اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك ان لم يمضه قدر * فالامر بالقدر المحتوم مصروف
هامش
( 542 ) م : السنة .
( 543 ) م : الطاعة .
( 544 ) آية 34 سورة 148 .
( 545 ) احياء : ج 4 ص 99 .
( 546 ) استند في « مراتب الشكر » على سراج ص 105 .
( 547 ) آية 53 سورة 16 .
( 548 ) آية 11 سورة 93 .
( 549 ) استند على سراج ص 106 .