الآفة الأولى : تعريض السر به « 318 » للإذاعة والشياع ، فمن كلام الحكماء : حفظك لسرك ، أولى من حفظ غيرك له .
قال الطرطوشي : « وبالجملة إذا زال سرك من عذبة « 319 » لسانك ، فالاذاعة مستولية وان أودعته قلب ناصح محب » « 320 » .
قال :
ألم تر أن وشاة الرجال * لا يتركون أديما صحيحا
فلا تفش سرك الا إليك * فان لكل نصيح نصيحا
الآفة الثانية : عوده بمضرة المكيدة على من زل به لسانه . قال الله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام :
« يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً »
« 321 » .
قال الطرطوشي : لما أفشى يوسف عليه السلام سره في رؤياه بمشهد امرأة أبيه ، أخبرت اخوته ، فحل به ما حل « 322 » .
الآفة الثالثة : وهي أدهى ما يؤدي اليه ، فوات الحياة بتعجيل الحمام .
قال الطرطوشي : « كم من اظهار سر أراق دم صاحبه وصرفه « 323 » عن بلوغ أمله « 324 » ولو كتمه أمن سطوته » « 325 » .
وقال بعض الحكماء : سرك من دمك فلا تجريه في [ غير أوداجه وإذا تكلمت به أرقته ] « 326 » .
هامش
( 318 ) و : السير به .
( 319 ) و : مودعة .
( 320 ) سراج : ص 105 .
( 321 ) آية 5 سورة 12 .
( 322 ) سراج : ص 103 .
( 323 ) أ ، ب ، ج : وضع في .
( 324 ) و : آماله . أ ، ب ، ج : مآربه .
( 325 ) سراج : ص 103 .
( 326 ) ورد في س فقط .