القاعدة الثالثة عشرة الصدق . . وضده : وهو الكذب
وذلك في مسائل :
المسألة الأولى :
قال النووي : « هو من قبائح الذنوب وفواحش العيوب ، واجماع الأمة منعقد على تحريمه مع النصوص الواردة فيه كتابا وسنة » .
قلت والوارد من ذلك وعيدان :
الوعيد الأول : شق شدقيه من لدن مماته إلى يوم القيامة .
ففي الصحيح عن سمرة بن جندب « 291 » رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت الليلة رجلين أتياني قالا لي الذي رأيته يشق شدقه ، فكذاب يكذب الكذبة فتحمل ، عنه حتى تبلغ الآفاق ، فيصنع به إلى يوم القيامة « 292 » .
الوعيد الثاني : ترديد الويل عليه ، دلالة على قبح جنايته . فعن ابن عبد الحكيم عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
ويل للذي يحدث الحديث ليضحك به القوم ، فيكذب ، ويل له ويل له .
رواه الترمذي « 293 » .
المسألة الثانية :
وفيه يحسب السلطان وعيدان :
الوعيد الأول : اعراض الله تعالى عنه مع ما له من أليم العذاب . ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر طالبهم ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر » « 294 » .
هامش
( 291 ) هو سمرة بن جندب بن هلال الفزاري ، صحابي نزل بالبصرة وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة . توفي سنة ثمان وخمسين . انظر :
الإصابة الترجمة 3468 . شذرات الذهب ج 1 ص 65 .
( 292 ) احياء : ج 3 ص 135 .
( 293 ) احياء : ج 3 ص 134 .
( 294 ) احياء ج 3 ص 134 .