المسألة الثالثة :
قال : والعهد بالفعل كالقول ، كالتفات المحدث هو عهد بالكتمان » .
قلت : لقوله صلى الله عليه وسلم ، إذا حدث رجل رجلا بحديث ، ثم التفت ، فهو أمانة . رواه الترمذي عن جابر رضي الله عنه . قال : وقد يكون ما . . . . . . « 283 » عليه . . . . . . فما يضره اظهاره فعهده ، عليه أن يستره . وفيه ورد « لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره بوائقه » .
قال : الا أن يتوجه في ذلك حق عليه ، فتلزم الشهادة به » .
قلت : لقوله صلى الله عليه وسلم : المجالس بالأمانات الا ثلاثة : سفك دم حرام ، أو فرج حرام ، أو اقتطاع مال بغير حق » . . رواه أبو داود عن جابر رضي الله عنه .
المسألة الرابعة :
السلطان أحق الناس برعاية « 284 » هذا الوفاء وترفع منصبه عن رذيلة ما يخل به ، خصوصا حيث يقترن العهد بالايمان « 285 » .
ففي سياسة أرسطو : « يا إسكندر تحفظ من نكث ايمانك وخفر ، عهدك « 286 » فإنها شعبة . . . . . . قوية من ديانتك . ما دعاك إلى الحلف ، لا تستعمله الا لو حجزت بالمواسى لم تنكثه أبدا ، فوالله ما خربت مملكة ايتاخ ، وذكر غيره ، الا أنهم استعملوا أيمانهم في دنياهم ودينهم « 287 » .
المسألة الخامسة :
من الكلمات الحكمية المتضمنة لهذا الوصف : إذا أنت قمت بعهود الله تشرعا ، وايمانا ، ورعيت عهود الناس مبرة واحسانا ، فقد أحرزت من الناس حمدا ومن الله سبحانه وتعالى غفرانا علامة الايمان حسن الخلائق ، وانتاج الحقائق وبذل المرافق ، وحفظ العهود . والمواثق ، والتسليم للقدر السابق ، وعلامة النفاق ، نقض العهود ، وخلف الوعود ، ومنع الرفد ، والكذب في الهزل والجد .
هامش
( 283 ) بياض في جميع النسخ . بما في ذلك النسخة التونسية .
( 284 ) ه : أحق برعاية .
( 285 ) ساقطة من : ج . ه . م .
( 286 ) و : عهدك .
( 287 ) سياسة أرسطو : ص 83 ، مع اختصار .