أول النشأة ، فعند ذلك صلاحه لا يرجى الا على الندور لتضاعف أسباب ضلاله وخذلانه .
الرابع : المستكثر من الشرور ، الناشئ عليها اعتقادا ، أن التظاهر بذلك هو الفضيلة الرفيعة على قدر المشتهر بها . وفي مثله ، قيل : من التهذيب تهذيب الرتب « 7 » .
فالأول جاهل فقط ، والثاني جاهل وضال ، والثالث : جاهل وضال فالأول جاهل فقط ، والثاني جاهل وضال فقط ، والثالث : جاهل وضال وفاسق . والرابع : جاهل وضال وفاسق وشرير « 8 » .
المقدمة السادسة :
ان السبب الذي به ينال تغيير الخلق المذموم أمران في الجملة :
أحدهما : فطري لا كسبي انما هو بمحض الجود الإلهي لمن يوجد كامل « 9 » العقل ، حسن الخلق معتدل الشهوة والغضب ، عالما من غير معلم ، متأدبا من غير مؤدب ، كالأنبياء عليهم السلام .
الثاني : كسبي ، وهو الرياضة المراد بها حمل النفس على عمل مقتضى الخلق المطلوب كتكلف طالب الجود يتعاطى فعل الجواد ، حتى يصير له طبعا لا تكلف فيه . وكذا في سائر الخلق الحميدة « 10 » .
القاعدة الأولى العقل
وفيها مسائل :
المسألة الأولى :
سبق في مقدمات الكتاب أنه من شروط ولاية السلطان ، والمراد الآن ما يزيد على ذلك القدر الغريزي ، وهو المكتسب منه بكثرة
هامش
( 7 ) في الاحياء : من التعذيب ، تهذيب الديب .
( 8 ) استند على الاحياء ج 3 ص 56 .
( 9 ) أ . ج . ه . ت : غير موجودة .
( 10 ) استند على : الاحياء ج 3 ص 58 .