جزاء أبيك ما صنعت به ، أنت اليّ بذلك أسرع . ثم أمر بها ، فربطت قرون رأسها بذيل فرس ، ثم ركض الفرس حتى قتلها « 917 » .
الصنف الخامس : وجوه الناس وكبراء القبائل ،
ولمكان العناية بهم مسائل :
المسألة الأولى :
للسلطان مع هذا الصنف حاجتان :
أحدهما : أن يفتقر إليهم في ظهور ملكه أو مقامه ، ولا خفاء أن العناية بهم إذ ذاك لا بد عنها ضرورة . وقد تقدم برهان ذلك فيما سبق .
الثانية : أن يستغنى عنهم ، اكتفاء بما رسم له من الملك ، وتم له من أمره ، والعناية بهم اعتبارها من جهة ما هو مكمل لمقاصد الملك ، كوقوع الصنيعة في محلها ، وجمال الدولة بها ، واستتباع قلوب الرعية بكرامة ساداتها ، إلى غير ذلك مما لا يخفى على متأمل .
المسألة الثانية :
حاصل العناية بهم بعد الوفاء بفوائد العطاء فرضا واحسانا ان استوجبوه أمران :
أحدهما : تولية المستحق منهم بحسب ما تقتضيه رتبته ، وتوجيه السياسة الوقتية ، ولا يخفى صلاح ذلك خصوصا وعموما .
الثاني : تقريب من فاته ذلك لتأخره في ذاته عن صلاحية الولاية ، أو لموجب غير ذلك يترجح اعتباره . وربما كان في بعض الطبقات أحظى من الولاية ، وأشرف منها خصوصية ، والنظر السديد كفيل بما هو المصلحة من ذلك كله .
المسألة الثالثة :
من الاقرار بحسن السياسة في تقريب هذه الطبقة ، ما تضمنه تعريف الحجاج بالسيرة التي كان عليها في زعمه . يروى أن الوليد كتب اليه أن يكتب اليه بسيرته فكتب اليه : اتي أيقظت رأيي وأنمت هواي وأدنيت
هامش
( 917 ) وردت القصة في مروج الذهب . ولكن صاحبها ليس اردشير وانما سابور . مروج الذهب ج 2 ص 403 - 404 .