المسألة السابعة :
في العهود اليونانية ، وفيه بيان لما يكفل به أوصاف المستخلصين للبساط السلطاني ، علمائهم وسواهم واستخلاص طائفة من أبناء النعم والستر « 713 » لحضور مجالسك « 714 » ، وليكن منهم للمجالس العامة ؛ من عظم قدره وبعد صيته « 715 » ، وظهر يساره . وكان منتصبا للفتيا ، وموضعا للمشورة وللمجالس الخاصة ، من رق طبعه ، وقويت معرفته ، لما تحتمله تلك المجالس من سير الملوك ومآثر الكرماء ، وذخائر الحكماء ومحاسن البلغاء من الاشعار النادرة والاخبار المؤنسة والأمثال السائرة . وكان معه من كل ما يستتر « 716 » الملوك به من العوام نصيب وافر ، وحظ مؤنس ، وأغنهم عن غيرك ، تصف لك ألبابهم ، وتغزر لديك فوائدهم » انتهى « 717 » .
المسألة الثامنة :
في سياسة أرسطو : « أن مما يجب على الملك أن يلزم من بحضرته « 718 » الوقار واظهار الحشمة « 719 » . ومتى ظهر من أحد استخفاف ، عوقب عليه . وان كان مما يلطف محله ، كانت عقوبته اقصاء « 720 » عن المجلس زمانا ، حتى ينتهي عن « 721 » استخفافه . وان صح عن أحد أنه فعل ذلك قصدا للاستخفاف والمحطة « 722 » ، أبعد ابعادا طويلا بعد العقوبة « 723 » .
فوائد مكملة :
أحدها : تتأكد على السلطان إذا كان حدثا أن يتباعد عن ذوي الريبة من بطانته ، وان كان أحظاهم منزلة لديه . كما يحكى أن زيادا في مدة ولايته
هامش
( 713 ) عهود : والسير .
( 714 ) م : مجالستك .
( 715 ) عهود : صوته .
( 716 ) عهود : يتستر .
( 717 ) عهود : ص 20 - 21 .
( 718 ) سياسة : من يحضر مجلسه .
( 719 ) سياسة : الخشية .
( 720 ) سياسة : إقصاؤه .
( 721 ) و : من .
( 722 ) سياسة : بالحضرة ، كانت عقوبته قتله .
( 723 ) سياسة ص 80 .