الثاني : الدين ، وهو موجب أمرهم بالخير ، ومعونتهم عليه لا كالفسق الحامل على الإشارة بالشر . وقد قال الله تعالى :
« وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ »
« 701 » . وقال
« فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا »
« 702 » .
المسألة الثالثة :
من فوائد بطانة الخير ، وجهان :
أحدهما : دلالة صحبتهم على حال من صحبهم . ففي الأمثال : يظن بالمرء ما يظن بخليله » .
وقال الطرطوشي : « واعلم أنه ليس الدخان على النار ، بأدلّ من الصاحب للصاحب » انتهى « 703 » .
وفيه قيل :
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم * ولا تصحب الاردى فتردى مع الردى
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن مقتدي « 704 »
الثاني : صلاح سائر البطانات بهم ، إلى أن يعم الصلاح جميع الرعية قال أزدشير : « لكل ملك بطانة ، ولكل واحد واحد بطانته من البطانة بطانة ، حتى يجمع ذلك جميع المملكة ، فإذا أقام الملك بطانة على حال الصواب ، أقام كل منهم بطانته على مثل ذلك ، حتى يجتمع على الصلاح عامة الرعية » « 705 » .
المسألة الرابعة :
من مفاسد « 706 » بطانة الشر أيضا ، وجهان :
هامش
( 701 ) آية 15 ك سورة لقمان رقم 31 .
( 702 ) آية 29 ك سورة النجم رقم 53 .
( 703 ) سراج ص 73 .
( 704 ) م - الرد - ومقتد . بدون الياء .
( 705 ) سراج : ص 70 .
( 706 ) أ . ب ج : فساد .