الركن الرابع عشر اتخاذ البطانة وأهل البساط
وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
من طبيعة الملك اتخاذ البطانة : المنقسمة إلى آمرة بخير ، ومعينة عليه ، وإلى مشيرة بشر ، وداعية اليه ، ومصداقه من الوحي ما في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما بعث الله من نبي ، ولا استخلف من خليفة ، الا كانت له بطانة تأمره بالمعروف ، وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر ، وتحضه عليه ، والمعصوم من عصم الله « وفيه عن أبي أيوب « 696 » رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول « ما بعث الله من نبي ولا استخلف « 697 » بعده من خليفة الا له بطانتان ، بطانة تأمره بالمعروف ، وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالا . فمن وقي شرها ، فقد وقي » « 698 » .
المسألة الثانية :
فما لا بد له من أوصاف بطانة الخير الملازمين للبساط ، أمران :
أحدهما : العقل الكامل التجربة ، قال الطرطوشي : « ينبغي للملك أن يجالس أهل العقل وذوي الرأي والحسب والتجربة « 699 » والعبر . فمجالسة العقلاء لقاح العقل ومادته » .
قال : « وقال ابن عباس رضي الله عنهما مجالسة العقلاء تزيد في الشرف » « 700 » .
هامش
( 696 ) أبو أيوب الأنصاري : هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة ، من كبار الصحابة ، مات بالقسطنطينة أثناء حصار المسلمين لها عام 52 ه .
شذرات الذهب ج 1 ص 57 . الإصابة ج 1 ص 405 . والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 49 . حلية الأولياء ج 1 ص 361 .
( 697 ) ك : ولا كان . بدلها .
( 698 ) سراج ص 70 .
( 699 ) سراج : وذوي التجارب .
( 700 ) سراج ص 72 .