له النظر فيها كبني برمك ، وبني سهل ، وغيرهم من وزراء تلك الدولة « 462 » .
المسألة السادسة :
إذا كان القصد بهذه الوظيفة حفظ المال ، فمن الحق فيه « 463 » بعد ذلك ، قال الطرطوشي : أن يؤخذ من حق ، ويوضع في حق ، ويمنع من سرف ، ولا يؤخذ من الرعية الا ما فضل من معاشها ومصالحها ، ثم ينفق في الوجوه التي يعود عليها نفعها « 464 » . قلت : وفي العهود اليونانية ، « واعلم أن الذي يجب من الخراج لك ، هو ما وظفته الشريعة عليهم فيما بأيديهم ، فان اجتيح بآفة قصرت بتلك الوظيفة ، كان لك ما فضل من مئونتها « 465 » . وكل ما قصر عن ذلك ، فإنه داعية اختلال « 466 » وتعطيل عمارتهم » « 467 » .
المسألة السابعة :
الرفق في استجباء مال الجباية والخراج واجب ، ونفعه في ذلك مشهود به .
قال الطرطوشي : مر جباة الأموال بالرفق ، ومجانبة الخرق ، فان العلقة تنال من الدم بغير أذى ولا سماع ما لا تناله البعوضة بلسعتها وصوتها . قال ، وفي منثور الحكم : من جاوز في الحلب ، حلب الدم . وفي المثل : إذا استقصى العجل مص أمه ، وقصته « 467 » .
قلت : وفي العهود اليونانية : وأعلم أن استجباء الخراج بالعنف ممحقة « 468 »
هامش
( 462 ) اختلاف مع مقدمة ج 2 ص 784 - 785 .
( 463 ) س : له .
( 464 ) سراج : ص 123 .
( 465 ) س : مئونتهم .
( 466 ) عهود : داعية إلى اختلالهم .
467 وقص يقص وقصا : عنقه ، كسرها ودقها وألقاها . معجم اللغة .
( 468 ) س : لممحقة للعلامة اللغوي الشيخ أحمد رضا ، المجلد الخامس . وانظر تاج العروس للزبيدي ج 5 ص 445 - 446 . وورد النص في سراج الملوك ، ويبدو أنه مصدر ابن الأزرق . وهاك النص : وفي منثور الحكم ومن جاوز في الحلب حلب الدم ، وفي الأمثال إذا استقصى العجل في مص أمه رفصته . سراج ص 123 . ونص ابن الأزرق أدق من نص السراج .