الرابع : أن لا يرى لنفسه فضلا على من تقدمه ، بل يرى الفضل عليه ، ويتخوف على ذمته .
قال : لقوله صلى الله عليه وسلم : « الامام ضامن والمؤذن مؤتمن » .
الخامس : أن يكون أكبر اهتمامه التحفظ من البدع المحدثة لأنه علم للعامة في الاقتداء به ، خصوصا ما يقع من ذلك في المسجد الذي هو من رعيته « 300 » .
الخطة الثانية الفتيا
وفيها بحسب الوضع مسائل .
المسألة الأولى :
شرف هذه المنزلة في المراتب الدينية ، لا يحفى على متأمل . ويكفي من ذلك أن صاحبها قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، لامرين :
أحدهما : صريح النص بذلك . ففي الحديث « العلماء ورثة الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وانما ورثوا العلم » . ومن ثمّ قيل المفتي موقع عن الله .
الثاني : نيابته عنه ، صلى الله عليه وسلم ، في تبليغ الأحكام لقوله : ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، وقال : بلغوا عني ، ولو آية . وهو معنى كونه يقوم مقامه صلى الله عليه وسلم ، في التبليغ والتعليم .
اعتراف بفضل :
روى سهل « 301 » بن عبد الله أنه قال : من أراد أن ينظر إلى مجالس
هامش
( 300 ) استند على المدخل لابن الحاج ج 2 ص 206 - 207 .
( 301 ) سهل ( 200 - 283 ه ، 815 - 896 م ) : سهل بن عبد الله بن يونس التستري أبو محمد أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الاخلاص والرياضات ، له كتب في تفسير القرآن وغيرها . طبقات -