في يده بحكم الغلبة . وقدم للصلاة من ترضى حالته ، سياسة منهم للناس ، وابقاء عليهم . فقد كان بنو أمية حين كانوا يصلون بالناس ، فيخرج أهل الفضل « 296 » من الصلاة خلفهم ، ويخرجون على الأبواب ، فتأخذهم سياط الحرس ، فيصبرون لها حتى يفروا بأنفسهم عن المسجد .
قال : وهذا لا يلزم ، بل يصلى معهم . وفي الإعادة خلاف « 297 » .
قلت : ومع هذا فالترفع عن المساواة بها ، لا ينكر ، كما أشار اليه ابن خلدون .
المسألة الثالثة :
المسجد ، ان عظم بكثرة غاشيته ، واعداده للصلوات المشهورة ، فامامته راجعة إلى الخليفة ، أو من يفوض اليه من سلطان أو وزير أو قاض في الخمس والجمعة والعيدين والخسوفين والاستسقاء لئلا يفتات عليه شيء من النظر في المصالح العامة . وان اختص بقوم أو محلة فأمرها راجع إلى الجيران .
قلت : ويبقى بعد ذلك تفقدهم في الزامهم اقامته ، واختبار صلاحيته لذلك .
المسألة الرابعة :
قال ابن حزم : ينبغي للامام أن يولى الصلاة رجلا قارئا للقرآن حافظا له ، عالما بأحكام الصلاة والطهارة ، فاضلا في دينه ، خطيبا فصيحا ، معرفا فقيها في جميع ذلك .
قلت : وبقية الشروط مقررة في مواضعها في الفقهيات .
المسألة الخامسة :
من توابع هذه الخطة اتخاذ مؤذن للصلاة .
قال ابن حزم : يأخذهم الامام بإقامة مؤذن راتب لكل مسجد ، فإن لم يكن فيهم من يقوم بذلك ولا بالصلاة ، تكفل لهم بامام ومؤذن ، يجري عليهما ما يكفيهما ان كانا فقيرين .
هامش
( 296 ) وقع النساخ في خطأ فخلطوا بين أهل الفضل وهو الصحيح وبين أهل الصلاة وهو خاطئ . س : الصلاح .
( 297 ) يقول ابن العربي معلقا على قوله تعالى في سورة ص :« يا داوُدُ إِنَّا-