اعتبار : قال ابن خلدون : « وانظر ما وقع من ذلك لوزراء الدولة العباسية في بني قحطبة وبني برمك وبني سهل وبني طاهر ، وأمثالهم في الدولة الأموية بالأندلس في بني شهيد وبني أبي عبدة وبني حدير « 198 » وبني برد ، وأمثالهم .
قال : كذا في أول الدول التي أدركناها لعهدنا ،
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ
« 199 »
لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا »
« 200 » .
القطب الثاني : ما هو نظر من جهة التصرف فيه على النهج المعتبر شرعا وسياسة ،
وقبل ذلك فمنها مقدمتان :
المقدمة الأولى :
في مداخله الشرعية ، ونعني بها ما لا يتعين مصرفه في جهة ، وهي أصناف :
أولها : أموال التركات ، حيث لا يستحقها وارث معين .
ثانيها : الجزية المعنوية والصلحية .
ثالثها : خراج الأرض كما فعل عمر رضي الله عنه بسواد العراق .
رابعها : أخماس الغنائم دون زائد عليها .
خامسها : عشر ما يقدم به تجار المعاهدين وأهل الذمة على شرطه .
سادسها : الأموال الضائعة وهي التي لا مالك لها .
سابعها : خمس الركاز المسلم لواجده أربعة أخماسه .
ثامنها : ما انجلى عنه الكفار دون قتال .
تاسعها : أموال المستغرقي الذمة من الولاة وغيرهم .
المقدمة الثانية :
في مداخل السياسة والمعتبر منها شرعا على ما قرره الغزالي وابن العربي ، ما وظف على الأموال للضرورة الداعية اليه عند خلو
هامش
( 198 ) مقدمة - حديرة .
( 199 ) آية 23 سورة الفتح رقم 48 .
( 200 ) مقدمة ج 2 ص 648 .