الخامسة عشرة : اعتدال الخلق والسيرة . قال الطرطوشي : « من شروطه « 67 » أن يكون معتدلا كليل تهامة ، لا حر ولا قر » « 68 » .
قلت : وان انحرفت سيرة السلطان ، تلطف هو في ردها إلى اعتدال ، كما يدل عليه ما سبق في كتاب معاوية رضي الله عنه إلى زياد ، ومثله . قال « 69 » أفلاطون : « ان من أخلاقه ، تأمل معاملة الملك ، فان كانت شديدة ، عامل الناس بدونها ، وان كانت لينة ، عاملهم بأقوى منها ، ليقرب من العدل في سعيه » .
النوع الثاني : الكمالات البدنية
وهي جملة .
أحدهما : تمام الأعضاء ، لتتأتي له الأمور التي من شأنها أن يكون بها ومنها .
قلت : ولان النقص منها شين ، يتنزه عنه جمال الملك به ، وزينته .
الثاني : جمال الوجه وبهاؤه ، خصوصا مع البشر والحياء ، لدلالة ذلك على شرف النفس ، عكس القباحة المنفرة ، لا سيما مع الصلف « 70 » والوقاحة .
الثالث : صدق اللسان ، لما في الكذب من المفاسد المخلة بمصالح « 71 » الدين والدنيا ، وقد تقدم من ذلك ، في تمثيله بالسفير بين الطبيب والمريض
الرابع : حسن العبارة المؤدية لما في النفس ، بأوجز لفظ ، وأوضح بيان « 72 » .
هامش
( 67 ) أ : دون - من شروطه .
( 68 ) سراج : ص 72 .
( 69 ) ه . و . د : قول أفلاطون .
( 70 ) ه . و . أ : الصلب . وكذلك س .
( 71 ) الشهب ص 80 .
( 72 ) الشهب ص 80 .