واختص الأمير بصاحب الحرب والجند . ويده مع ذلك عالية على أهل الرتب ، وأمره نافذ في الكل نيابة واستقلالا « 38 » .
الرابعة : حال حجر سلطانها بمجيء . دولة الترك آخرا بمصر ، وعندما رأوا تبديل الوزارة بترفع من سبقهم عنها ، ودفعها لمن يقوم بها للخليفة المحجور ، مع تعقب نظره لنظر الأمير ، استنكفوا عنها ، وصار صاحب الاحكام والنظر في الجند يسمى بالنائب ، واختص اسم الوزير عندهم بالنظر في الجباية « 39 » .
الموضع الثاني : في المغرب .
وذلك في دول « 40 » .
الدولة الأولى : الدولة الأموية بالأندلس .
أبقوا فيها اسم الوزير في مدلوله أول الدولة . ثم قسموا خطته اقتساما كوزارة حسبان المال ، والكتابة ، والنظر في المظالم ، وأحوال الثغور . وجعل بيت يجلسون فيه على فرش منضدة لتنفيذ أمر السلطان هناك كل فيما جعل له ، وأفرد للتدبير « 41 » بينهم وبين الخليفة واحد منهم ، ارتفع بذلك عنهم حتى في المجلس ، وخصوه باسم الحاجب ، إلى آخر دولتهم .
وعند مصير الامر لملوك الطوائف ، انتحلوا ذلك اللقب « 42 » مع ما أختص به من الجلالة « 43 » .
الدولة الثانية : دولة الشيعة بافريقية والقيروان ،
أغفلوا أولا هذه الخطة لرسوخهم في البداوة ، وعندما أدركت دولتهم الحضارة ، تبعوا من سبقهم في وضع أسمائها ، بحسب تفاوت رتبتها « 44 » .
هامش
( 38 ) استند على مقدمة ج 2 ص 777 .
( 39 ) استند على مقدمة ج 2 ص 777 .
( 40 ) د : في أول الدولة الأولى .
( 41 ) أ . ب . ج : للتردد .
( 42 ) د . ك . أ : يوجد فراغ وبياض . وفي م : لا يوجد بياض .
( 43 ) استند على مقدمة ج 2 ص 778 .
( 44 ) استند على مقدمة ج 2 ص 778 .