ومرقاة الفوز بتمكين « 20 » الحظوة لديه . قال الطرطوشي : « ولما كانت أزمة الملوك بأكف « 21 » الوزراء ، سبق « 22 » فيهم المثل : لا تغتر بمودة الأمير . إذا غشك الوزير ، وإذا أحبك الوزير ، فلا تخشى الأمير .
قال : « ويقال الخرق مماراة « 23 » الامراء ومعاداة « 24 » الوزراء .
وأمر « 25 » كرهه الأمير يتمه « 26 » الوزير . كم من أمر أراده الأمير ، فثناه عنه الوزير . وانما السلطان كالدار ، والوزير بابها . فمن أتى الدار من بابها ، ولج . ومن أتاها من غير بابها أزعج « 27 » .
المقدمة الثانية :
قد تقدم « 28 » بيان استحالة الاستغناء عن الإعانة المنوطة به في المراتب السلطانية . ولذلك تدرجت العناية بها في الدول الاسلامية عند انقلاب الخلافة ملكا . وذلك في موضعين .
الموضع الأول : المشرق .
وذلك في دولتين :
الدولة الأولى : الدولة الأموية :
في مبدأ استعجال ملكها ، ظهر اسم الوزير ، وأطلق على من خص لسمو مقامه في الرتبة « 29 » السلطانية يومئذ بعموم النظر ومطلق التفويض بحسب رتبته إذ ذاك .
هامش
( 20 ) ه : لتمكين .
( 21 ) سراج في أكف .
( 22 ) سراج : سبق فيهم من العقلاء المثل السائر .
( 23 ) ه : مبارات .
( 24 ) ه : معاناة .
( 25 ) سراج و . ب - أمر .
( 26 ) ه . د : يؤتيه . وسراج : فتم .
( 27 ) سراج : ص 71 .
( 28 ) ب . ه . د . و : قد سبق .
( 29 ) أ . د . ه . ب : الرتب .