قلت : وفي العهود اليونانية : كان في السنة الجارية في اليونانيين تعظيم الوزارة وتفضيلها عن سائر الشؤون « 5 » .
الثاني : انتخاب من يصلح لها واختياره . ففي العهود : يحتاج من نصب لها إلى كمال في الفضل ورجاحة في المعرفة ، يعدل بها ما عسر على الملك حتى يخرج في أحسن صورة « 6 » .
المسألة الرابعة :
أن اختياره على أكمل الصفات ، من أسبق ما يشهد للسلطان باحراز الفضيلة المستولية على أبعد غاية .
قال : « أول ما يظهر من قبل السلطان ، وقوة تمييزه ، وجودة عقله ، في « 7 » استنخاب الوزارة ، وانتقاء « 8 » الجلساء ، ومحادثة العقلاء » « 9 » .
قال الطرطوشي : « وبهذه الخلال يحمد في الخلق ذكره ، ويجل في العين قدره وترسخ في النفوس عظمته » « 10 » .
قلت : ويستدل على اقباله وسعادة زمانه .
قاله في الافلاطونيات : « وكذا بقاء ملكه وأمنه عليه من الفساد الناشئ عن فاقد الضروري منها وهي :
المسألة الخامسة :
من « 11 » كلام الحكماء : لا يطمعن ذو الكبر في الثناء ولا الخب « 12 » في كثرة الصديق ، ولا السيئ الأدب في الشرف ، ولا الشحيح في البر ، ولا الحريص في قلة الذنوب ، ولا الملك المتهاون الضعيف الوزراء في بقاء الملك « 13 » .
هامش
( 5 ) ك . م : على سائر المهن . س : الأمور .
( 6 ) عهود : ص 42 .
( 7 ) م : في - غير موجودة .
( 8 ) واستنقاء . في السراج .
( 9 ) سراج ص 70 . والشهب ص 79 .
( 10 ) السراج ص 70 .
( 11 ) م : فمن .
( 12 ) أ . ب . ج : الخبر . س : الحسد .
( 13 ) سراج ص 71 .