تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
خصمت الأنصار ، وكان أوّل من بايعه بشير بن سعد ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، ثمّ عمر ، ثمّ سالم . قال : لست أسألك عن هذا ، ولكن أتدري من أوّل من بايعه حين صعد على منبر رسول اللّه ( ص ) . قلت : لا ولكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصاه ، بين عينيه سجّادة ، شديد التّشمير ، صعد إليه أوّل من صعد وهو يبكي ، ويقول : الحمد للّه الّذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان ، أبسط يديك ، فبسط يده فبايعه ثمّ نزل فخرج من المسجد . فقال أمير المؤمنين ( ع ) : هل تدري من هو . قلت : لا وقد ساءتني مقالته كأنّه شامت بموت النّبي ( ص ) . فقال : ذلك إبليس - الخبر . وتضمّن : انّ أصحاب إبليس كانوا قد قالوا له ( يوم نصبه في غدير خمّ ) : مالك عليهم سبيل . فقال لهم : زعمتم انّ ليس لي عليهم سبيل ، فكيف رأيتم ما صنعت لهم حتى تركوا أمر اللّه وأمر رسوله . ذكر السّلاميّ في كتاب السّيف : انّ النّبي ( ص ) ، والخلفاء الأربعة ، كانوا يختمون في أيمانهم ، فنقلها معاوية إلى اليسار ، وأخذ النّاس بذلك ، وذكر الثّعالبي في يتيمته شعرا في ذلك :
سنّ التّختم في اليمين محمّد * للقائلين بدعوة الإخلاص
وسعى ابن هند في إزالة رسمه * وأعانه في ذلك ابن العاص .
قال أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطّالبيّين : أوّل قتيل من الطالبيين في الإسلام جعفر بن أبي طالب عليه السلام « 66 » .
هامش
( 66 ) - واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب ، وأولاده هم : طالب وهو أكبرهم سنّا ، ويليه