في الخبر : انّ سعيد بن المسيّب قال للسجّاد ( ع ) :
جعلت فداك ، كان أبو بكر مع رسول اللّه ( ص ) حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه ؟ قال ( ع ) : إنّ النّبي ( ص ) نزل « قبا » ينتظر قدوم أمير المؤمنين ( ع ) فقال له أبو بكر : انهض بنا إلى المدينة ، فانّ القوم قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون إقبالك فانطلق بنا ولا تقم هاهنا تنتظر عليّا ، فما أظنّه يقدم عليك إلى شهر . فقال النبي ( ص ) : كلا ، ما أسرعه ، ولست أريم حتى يقدم ابن عمّي وأخي في اللّه عزّ وجلّ ، وأحب أهل بيتي إليّ ، وقد وقاني بنفسه من المشركين ، فغضب أبو بكر واشمأزّ ، وداخله من ذلك حسد لأمير المؤمنين ( ع ) ، وكان ذلك أوّل عداوة بدت منه لرسول اللّه ( ص ) في علي ( ع ) وأوّل خلافه عليه ( ص ) ، فانطلق حتى دخل المدينة ، وتخلّف رسول اللّه ( ص ) بقبا ينتظر أمير المؤمنين ( ع ) .
في خبر السّقيفة ، قال سلمان : أتيت عليا ( ع ) وهو يغسل رسول اللّه ( ص ) فأخبرته بما صنع الناس ، وقلت : إنّ أبا بكر الساعة على منبر رسول اللّه ( ص ) ، واللّه ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة وانّهم ليبايعونه بيديه جميعا ، بيمينه وشماله . فقال لي يا سلمان هل تدري من أوّل من بايعه على منبر رسول اللّه ( ص ) . قلت : لا أدري إلّا انّي رأيت في ظلّه بني ساعدة حين
الأوائل — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧