تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فانصرفت إلى مكّة وهي تقول : واللّه قتل عثمان مظلوما ، واللّه لأطلبنّ بدمه . فقال لها ابن أمّ كلاب : فو اللّه إنّ اوّل من أمال حرفه لأنت ، لقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر . . . الخ « 328 » . روى الطبري : إنّ اوّل من أجاب عائشة إلى الطلب بدم عثمان لمّا رجعت إلى مكّة ، عبد اللّه بن عامر ، وبنو أميّة . قال المسعودي : لمّا انتهت عائشة إلى حوأب فعوت كلابهم على الرّكب ، قالت : ما اسم هذا الموضع ؟ قال السائق لجملها : الحوأب . فاسترجعت ما قيل لها في ذلك ، فقالت : ردوني لا حاجة لي في المسير . فقال الزّبير تاللّه ما هذه الحوأب ، ولقد غلط فيما أخبرك به ، وكان طلحة في ساقة النّاس فلحقها فأقسم إنّ ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون رجلا ممّن كان معهم ، فكان ذلك اوّل شهادة زور أقيمت في الإسلام . . . وقال [ المسعودي ] أيضا : فأتوا البصرة فخرج إليهم عثمان بن حنيف فمانعهم ، وجرى بينهم قتال ، ثمّ اصطلحوا بعد ذلك على كفّ الحرب إلى قدوم علي ( ع ) ، فلمّا كان في بعض الليالي ، بيّتوا لعثمان بن حنيف فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته ، وخافوا على محلّفيهم بالمدينة من أخيه سهل ، فخلوا عنه ، وأرادوا بيت المال فمانعهم الخزّان والموكلون به ، فقتل منهم سبعون رجلا غير من جرح ، وخمسون من السبعين ضربت رقابهم صبرا من بعد الأسر ، وهؤلاء اوّل من قتلوا ظلما في الاسلام . . . وقال أيضا : وكاتب علي ( ع ) من الرّبذة أبا موسى الأشعري ليستنفر النّاس ، فثبطهم أبو موسى وقال : إنّما هي فتنة ، فنمى ذلك إلى علي ( ع ) ، فولّى على الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري ، وكتب إلى أبي موسى : اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموما مدحورا ، فما هذا اوّل يومنا
هامش
( 328 ) - انظر هذا الخبر كاملا كما رواه ابن الأثير فيما يلي من هذا الباب .