تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الظرب أنه زوج ابنته ابن أخيه عامر بن الحارث بن الظرب ، وقال لأمها حين أراد البناء بها ، قولي لابنتك : لا تنزلن فلاة إلا ومعها ماء ، وأن تكثر استعمال الماء ، فإن الماء جعل للأعلى جلاء وللأسفل نقاء ، وإياك أن تميلى إلى هواك ورأيك ، فإنه لا رأى للمرأة ، ولا تستكرهن زوجها على نفسه ، ولا تمنعه عند شهوته فإن الرضا في الاتيان عند اللذة ولا تكثر مضاجعته فإن الجسد إذا مل مل القلب ، فلما دخلت الجارية عليه نفرت منه ، ولم ترده فأتى ابن أخيه العم ، فشكا إليه ، فقال له : يا ابن أخي ، إنها وإن كانت ابنتي فإن نصيبك الأوفر ، فاصدقنى فإنه لا رأى لمكروب ، « 1 » وان صدقتني صدقتك ، ان كنت نفرتها فاحفظ عصاك عن بكرتك تسكن ، وإن كانت نفرت عنك من غير تنفير منك فذلك الداء الذي لا دواء له ، والا يكن وفاق ففراق ، وأجمل القبيح الطلاق ، ولن يترك « 2 » أهلك مالك ، وقد خلعتها منك ، وأعطيتك مهرها ، وهي فعلت ذلك بنفسها ، فزعم العلماء إن ذلك أول خلع كان .

أول من رفع له الشمع وأول من احتذى بالنعال وأول من وضع المنجنيق وأول من ملك قضاعة بالحيرة جذيمة الأبرش

وكان أبرص فكنى عنه بالأبرش والوضاح ، على أن بعض العرب تتبرك بالبرص وتمدحه قال ابن حبناء
لا تحسبنّ بياضا فىّ منقصة * إنّ اللّهاميم « 3 » في أقرانها بلق
هامش
( 1 ) في نسخة ( لا رأى لمكذوب ) . ( 2 ) ولن ينقصك أهلك من مالك شيئا . ( 3 ) اللهاميم أسخياء الناس .